Uprooted Palestinians are at the heart of the conflict in the M.E Palestinians uprooted by force of arms. Yet faced immense difficulties have survived, kept alive their history and culture, passed keys of family homes in occupied Palestine from one generation to the next.
– كان لافتاً ما أدلى به وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس حول صيغة لوقف الحرب في اليمن، فهو لم يوجه دعوة سياسية بل أعدّ روزنامة عملية حدّد لها سقفاً بثلاثين يوماً لوقف النار وبدء التفاوض السياسي، من دون أن يكلّف نفسه عناء زيارة الرياض والتشاور مع القيادة السعودية كشريك استراتيجي في المنطقة، وفقاً لوصف سابق لماتيس وللرئيس الأميركي دونالد ترامب. فكلام ماتيس الأقرب للأمر العسكري موجّه لكل من السعودية والإمارات، بوقف الحرب. والباقي دعوة ومطالب للقيادة اليمنية ولأنصار الله خصوصاً بقبول مقايضة وقف العمليات العسكرية السعودية والإماراتية، مقابل وقف قصف الصواريخ على المناطق السعودية. وهي دعوة لقيت رداً واضحاً من أنصار الله بربط كل بحث بوقف الحرب بأن يكون شاملاً وفي المقدمة يأتي فك الحصار.
– التوازن الجديد في اليمن بات واضحاً بعد الموقف الأميركي، وهو يمنح أنصار الله الموقع المقرر بالتوازي مع واشنطن التي أعلنت وضع يدها على قرار السعودية والإمارات ومَنْ معهما من اليمنيين. وواضح أن مسقط ستدير التفاوض بين الفريقين الأميركي واليمني، والواضح أيضاً أن واشنطن تقوم بذلك بعدما فرضت ضريبة التطبيع على مسقط لقاء جائزة الدور التفاوضي، لكنها تدرك بمعزل عن كون علاقة أنصار الله بإيران ليست علاقة تبعية، أن المعادلات الجيوسياسية في المنطقة جعلت من حرب السعودية والإمارات في اليمن مدخلاً لامتلاك عناصر تفوّق بوجه إيران في البحار واليابسة والممرات والمضائق المائية، وأن الحديث الأميركي عن الحاجة للسعودية في المواجهة مع إيران لا تجد لها ترجمة بمثل ما تقدّمه الحرب على اليمن، ووقف الحرب بقرار أميركي سيجد نفسه ملزماً بالتفاعل مع المطالب والشروط اليمنية بفك الحصار، تعني إحالة الدور السعودي رسمياً إلى التقاعد، خصوصاً في ما تسميه واشنطن بالمواجهة مع إيران.
– عملياً، لا يغيب عن بال واشنطن، ومن دون تنسيق تفاوضي بين أنصار الله وإيران، أن شروط وقف الحرب لن تتضمّن نزع الصواريخ البالستية من أيدي أنصار الله، وأن وهم الإشراف الدولي عليها إعلامي، وأن الدعوة لإدارة ذاتية مؤقتة للمناطق اليمنية لن يقبله أنصار الله، وأن الطريق ستكون مفتوحة نحو حكومة مؤقتة تمهّد لانتخابات، وأن مسار الوضع في اليمن لن يكون مغايراً لمصير الوضع في سورية، حيث خسارة أميركا للحرب على الدولة السورية المستقلة، سيكون كافياً لإعلان انتصار إيران. فما يهمّ إيران وفقاً لما تكتب الصحف الأميركية وتقول مراكز الدراسات التي تعتمدها الإدارة الأميركية في رسم سياساتها، هو أن يكون على حدود فلسطين دولة سورية مقاتلة قادرة ومستقلة، وأن يكون على مياه الخليج والبحر الأحمر دولة يمنية مؤمنة بالاستقلال الوطني، لا تضعها واشنطن تحت إبطها مباشرة أو بالواسطة السعودية. وهذا ما تدرك واشنطن أنه حاصل بمجرد وقف الحرب التي جاءت لمنع حصوله.
– يثير مسار العقوبات الأميركية وتزامنها مع ما يشكل عملياً رسالة انفتاح يمنية هامة على المصالح الإيرانية، وبوابة تفاوض تفتح بواسطة مسقط، التساؤل عن مدى قناعة واشنطن بالذهاب إلى المواجهة مع إيران، ودرجة الثقة بالعقوبات لتطويع إيران، بعدما صارت مجرد ضرورة تفاوضية، حيث حجر الرحى في المواجهة الذي تشكله السعودية يجري إخراجه من الحلبة مضرّجاً بجراحاته؟
– أراد رئيس الجمهورية أن يوصل رسالته حول العقدة الحكومية المرتبطة بتمثيل النواب السنة المنتمين لقوى الثامن من آذار، متبنياً موقفاً قريباً من موقف الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة في توصيف الوضع السياسي للنواب كأفراد لا يستحقون التمثيل، وداعماً الرئيس المكلف بدعوته لعدم إضعاف رئيس الحكومة بتمثيل وزاري يعارضه في طائفته التي يمثل الكتلة الأكبر فيها، لكن رسالة الرئيس كانت واضحة أنها موجهة لحليفه الأهم حزب الله، لجهة القول بأن التمسك بتمثيل هؤلاء النواب هو تكتيك سياسي يضرب الاستراتيجية الوطنية.
– في مضمون التمثيل يمكن ببساطة الدخول على خط النقاش، بالعودة إلى أصل الانقسام السياسي بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، وليس للتوزيع الطائفي للتمثيل الذي اختاره فريق الرابع عشر من آذار لتكبير حصته، بعدما وجد أن حاصله النيابي لا يضمن له الحجم التمثيلي الذي يرغب به في الحكومة. فالنقاش في الحكومات السابقة عندما كان فريق الرابع عشر من آذار يملك تمثيلاً نيابياً غالباً كان يتم على تمثيل سياسي للفريقين المتنافسين، وعندما تساوى التمثيل النيابي بينهما قلب الرابع عشر من آذار بقيادة الرئيس المكلّف ومساندة حليفيه الاشتراكي والقواتي لعرض التمثيل الطائفي بديلاً فيحصر التمثيل الدرزي والسني بالكتلتين الكبريين وتخاض معركة تمثيل القوات تحت عنوان العودة لاتفاق معراب بينما القاعدة السياسية الطبيعية هي تمثيل فريقي الثامن والرابع عشر من آذار، ككتلتين تملكان تساوياً في التمثيل النيابي بمعزل عن حصة كل من التيار الوطني الحر وحصة رئيس الجمهورية، وهذا هو المعيار الذي كثر الحديث عنه ولم يطبق، حيث كل من الفريقين المتنافسين في الرابع عشر والثامن من آذار يملك تمثيلاً مساوياً 44-45 نائب لكل منهم ما يتيح تمثيله بتسعة وزراء موزّعة على الطوائف، وعندها لا مانع من نيل التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية عشرة أو أحد عشر وزيراً ومن تعزيز وضع رئيس الحكومة بوزير أو وزيرين، وهكذا سيتمثل الجميع بكل مكوّناته، ولا تعود هناك قيمة للحسابات التي يتم تداولها عن توزع النواب السنة على كتل وهل هم أفراد أم لا، بينما التشكيلة المعتمدة في طريقة تشكيل الحكومة طائفياً لا سياسياً، تقدّم لقوى الرابع عشر من آذار إثني عشر وزيراً وللثامن من آذار سبعة وزراء، مقابل تمثيل نيابي متساوٍ بلا أي معيار!
– الحريصون على نجاح العهد وحماية المقاومة بآن واحد، وما يمثله التلاقي بينهما من اختصار لما نسمّيه جميعاً بالاستراتيجية، يعنيهم ما هو أهم من القضية التي يمثلها تشكيل الحكومة، وطريقة التمثيل فيها وهو أمر يقبل الخلاف والاجتهاد. فهذه العلاقة أهم بكثير من تفاصيل السياسة اللبنانية التي تروح وتجيء، وأي خدش في هذه العلاقة يقلق الحريصين، وشعورهم بأن رئيس الجمهورية يوجّه رسالة علنية لحزب الله عبر الإعلام يقول له فيها إنه يخطئ بلعبة تكتيكية تضرب الاستراتيجية، كلام يمكن أن يُقال في غرف مغلقة وهو حق متبادَل بين الحليفين الكبيرين، لكن قوله علناً، إيحاء باستنفاد وسائل الحوار الدافئ التي يأمل كل حريص أن تكون أقوى وأن تبقى المكان الوحيد لمناقشة كل خلاف متوقع وتمايز في الرأي، ومن ضمن الحرص أيضاً الدعوة إلى وصف كل خلاف بما هو أدنى من مستوى وصف الرئيس لتكتيك يصيب الاستراتيجية.
– كلام الرئيس كان مفاجئاً لجهة اختيار الإعلام لتوجيه رسالة، كما وصفها في كلامه، للحليف الأقرب الذي توجد وسائل على مدار الساعة لإيصال الرسائل إليه، وهو لم يسبق أن وجه مثلها لغيره بهذا الوضوح وبهذه القسوة. وهي ضمناً رسالة تلقاها الحليف، لكنها تقع بين أيدي الحليف والخصوم أيضاً، محليين وخارجيين، وربما تصيب بالأذى ما هو أهم في الاستراتيجية. وكلام الرئيس الموثوق والثابت على الاستراتيجيات الوطنية الكبرى والعنيد في الدفاع عنها لا يُناقش إلا من هذا الموقع وهذه الثقة في مكانته وموقعه وخياراته. فهو رغم ثقته بثبات الخيارات الاستراتيجية لحليفه لم يجد في اعتباره أنه يقع بلعبة تكتيكية تضرب الاستراتيجية طعناً بصدقية الثقة بالتزام هذا الحليف بهذه الخيارات. ومن موقع مشابه وثقة مشابهة بثبات الرئيس وصدقيته في الخيارات الاستراتيجية، يصير ممكناً سؤال الرئيس هل كان اختياره لهذا التكتيك بتوجيه الرسالة بهذه الطريقة إصابة للاستراتيجية، بدلاً من أن يكون مضمون رسالته تحذير الحليف الأقرب من ممارسة تكتيك يصيب الاستراتيجية؟
– نتوجه بثقة وحرص لفخامة الرئيس ولقيادة حزب الله، ونتوقع منهما حواراً صريحاً يرسم الخطوات التكتيكية معاً، تحت سقف الاستراتيجية الواحدة، كما دائماً.
– كان واضحاً المسعى الأميركي الإسرائيلي من ترتيب الزيارات الخليجية الصاخبة لكبار المسؤولين الإسرائيليين، يختالون بنشوة المنتصر بين المساجد والقصور، أن لا أفق سياسي فلسطيني يسمح بتحقيق حلم جاريد كوشنر بنجاح ولي العهد السعودي بتأمين الشريك الفلسطيني الوازن للتوقيع على التنازل عن القدس وحق العودة. وأن هذه الزيارات الاستعراضية المهينة للحكومات الخليجية التي شاركت في ترتيبها، لن تغير في حقيقة أن مصير القضية الفلسطينية والتوازنات التي تؤسس عليها لا يزال بيد الفلسطينيين، وأن المال الخليجي والنفوذ العربي يشتغلان عندما يواكبان مزاجاً فلسطينياً يمثل على الأقل نصف الفلسطينيين، فتمّ استعمال الشراكة الخليجية التطبيعية تعويضاً عن انسداد الأفق أمام الخطوات المرتجاة التي صارت أبعد فأبعد، بقوة الثبات الشعبي الفلسطيني الذي أغلق الأبواب على القادة واحتجزهم في مربع لا يمكنهم تخطّي حدوده. والتعويض التطبيعي جوهري بالنسبة لكيان الاحتلال في لحظة قلق وجودي على مستوى الرأي العام في كيان الاحتلال، وفي قلب حرب نفسية عنوانها كي الوعي وصناعة الوعي تدور رحاها بين قادة الكيان وقوى المقاومة، عنوانها الصراع بين معادلتين، واحدة تقول للمستوطنين كيانكم إلى زوال فلا تطمئنوا، وتقول للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة، ولّى زمن الهزائم وجاء زمن الانتصارات، وأخرى تقول للمستوطنين ها نحن قد أصبحنا كياناً طبيعياً من كيانات المنطقة فلا تقلقوا، وتقول لشعوب المنطقة وللفلسطينيين لا جدوى من المكابرة فالاعتراف بإسرائيل كأمر واقع يحقق النجاح بين الحكام العرب.
– القياس لاختبار المسار التطبيعي وتأثيره في جبهتي المواجهة العربية والإسرائيلية يكون في الميدان الشعبي وكيف يتصرّف، وهو تحت تأثير تلقي المشاهد التطبيعية، وقد جاءنا طازجاً من الجولان، حيث كانت مناسبة الانتخابات المحلية التي ينظمها كيان الاحتلال، وتشمل القرى والبلدات العربية السورية المحتلة، ومثلها قرى وبلدات عربية فلسطينية محتلة في الجليل، وفيما شهدت قرى وبلدات في الجليل مواجهات مع شرطة الاحتلال رفضاً للانتخابات، شهد الجولان انتفاضة شاملة منعت إجراء الانتخابات، تعبيراً عن التمسّك بالهوية السورية العربية، ورفضاً للتطبيع مع كيان الاحتلال، وخرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية تقول إن أنصار الرئيس السوري بشار الأسد ربحوا الجولة على إسرائيل داخل الجولان، رغم أن بعض الذين صرّحوا بتمجيد انتفاضة الجولان أرادوا تغييب الهوية السياسية للعرب السوريين المنتفضين في الجولان كمتمسكين بدولتهم ورئيسهم وجيشهم، ومعنى هذه الانتفاضة في الجولان في توقيت الزيارات التطبيعية، أن قوى المقاومة تربح جولة الحرب النفسية، وأن زيارات التطبيع تذهب هباء منثوراً، وأنه عندما وقف الجولان في كفّة والخليج في كفّة، ربح الجولان بالضربة القاضية.
– يعرف قادة كيان الاحتلال أن لا نفع يُرتجى من الاستقبالات الخليجية ما لم يتم صرفه سياسياً ومعنوياً داخل الأراضي المحتلة، سواء بين العرب أو بين المستوطنين. وهم اليوم يقولون إن عيون المستوطنين مسمّرة على قراءة حدث الجولان ويقولون ما نفع أن نزور عاصمة خليجية ولا نستطيع العودة لننام بأمان في الجغرافيا التي يقوم عليها الكيان، بينما يقول العرب في المناطق المحتلة إن الهوية العربية لا يمثّلها المطبّعون، وإنهم ينتمون فقط لمن يحمل راية المقاومة بين العرب ويفتخرون بهويتهم التي تجسّد هذه الروح، ولا يفتّ في عضدهم وثباتهم لا أمير ولا ملك ولا سلطان، فلهم عروبتهم ولنا عروبتنا.
– إشارتان مهمتان تستحقان التوقف ملياً أمامهما، في التداعيات المرافقة لقضية مقتل جمال الخاشقجي، ومستقبل ولي العهد السعودي المسؤول الأول عن العملية، ومعه مستقبل السعودية، الأولى هي ما بات شبه مؤكد عن مشاركة أجهزة الأمن الإسرائيلية والإماراتية، وربما بعض الفروع من أجهزة أميركية في العملية، والثانية ما بات واضحاً عن انطلاق عملية تشاور دولية واسعة النطاق تطال أميركا وروسيا وأوروبا من جهة، وتركيا وإيران و»إسرائيل» من جهة أخرى، تتصل بكيفية إدارة ملف مستقبل السعودية بصورة لا ترتب خسائر وانهيارات اقتصادية وأمنية وسياسية في منطقة غاية في الحساسية والأهمية، في ظل غياب بدائل جاهزة للنظام السعودي القائم، والذي لم يعد ممكناً التعايش مع وضعه الراهن، وقد دخل في الاحتضار مع فقدان القدرة على القيام بأدوار إقليمية، وانطلاق موجة عالمية يصعب السيطرة عليها، تكبر ككرة ثلج تطالب بعزله ومعاقبته، وصولاً لتجريم كل علاقة معه.
– «إسرائيل» التي يعني أمنها الكثير لواشنطن تشكل الخاسر الأكبر من سقوط الهالة التي أحاطت بالحكم السعودي لعقود طويلة، كما كانت الخاسر الأكبر من عجزه عن تأدية موجباته بتأمين شريك فلسطيني في صفقة القرن وإطلاق حلف عربي إسرائيلي بوجه إيران، وتليها الإمارات التي ربطت الكثير من مكانتها بصعود ولي العهد السعودي، بعد تحوّلات جذرية أدخلها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد على أسلوب الإمارات في التعامل مع توازنات المنطقة، وعلى مكانتها الخاصة التي تتسم بالاعتدال في قلب هذه التوازنات، وجعلها رأس حربة في التعاون الأميركي السعودي الإسرائيلي. أما واشنطن التي شكل الاستثمار على مكانة محمد بن سلمان رهانها الرئيسي المالي والسياسي مع التراجعات التي أصابت السياسات الأميركية في المنطقة، مقابل تنامي وتعاظم الدورين الروسي والإيراني، تجد أنها بين استحالتين، الأولى تجاهل حقيقة أن أمر بن سلمان قد انتهى وأن لا شيء سينفع في تجنيب السعودية الاهتزازات المقبلة، والثانية استحالة ترك الأمور تتم من تلقاء ذاتها دون إحاطة تتيح التحكم بالتحولات ومنع حدوث مفاجآت يمكن أن تخرج عن السيطرة سواء في سوق النفط أو في توازنات المنطقة، أو في خيارات انتحارية يمكن أن يقدم عليها إبن سلمان وهو يستشعر مصيره المظلم.
– بالمقابل تقف إيران ومعها بالتتابع اليمن وقطر والفلسطينيين والبحرانيين على رأس قائمة المستفيدين من هذا المسار الانحداري المتتابع في وضع الحكم السعودي، وتقف المعارضة السعودية في الصف الأول للمستفيدين، وسيكون هؤلاء جميعاً على لائحة الطلب لجهة السعي لإقامة تفاهمات معهم تضمن مشاركتهم أو تغاضيهم أو تسهيلهم، في حال تبلور أي خطة انتقالية يتوصل إليها اللاعبون الكبار، خصوصاً واشنطن وموسكو، بينما تشكل تركيا وروسيا وبنسبة أقل الصين، الجهات التي يجب التفاهم معها حول الخطة الانتقالية، التي تؤمن الانتقال الهادئ بالسعودية من وضع إلى وضع جديد، وإلا فإن واشنطن تدرك أن اي عناد في تجنب هذه الشراكات والتعامل مع حصرية القدرة على التحكم بالمسار السعودي ستجلب الكوارث، وتقف أوروبا في هذه العملية على نقطة الوسط بين كرة الثلج المناهضة للحكم السعودي في الرأي العام العالمي التي تضغط عليها، وبين لعبة المصالح التي تفرض البحث عن موقع ودور من بوابة المشاركة في صفقة السعودية المقبلة.
– مصير السعودية سيتقدّم على مستقبل الحل السياسي في سورية، في القمة الرباعية التي ستسضيفها تركيا وتضم معها روسيا وفرنسا وألمانيا، والتي ستعقد خلال يومين، ومصير السعودية سيكون الطبق الأول على مائدة الرئيسين الروسي والأميركي في قمة باريس التي ستجمعهما بعد عشرين يوماً، ومصير السعودية سيجعل من التعامل الأميركي مع موعد الرابع من تشرين الثاني كموعد لإطلاق ما سمي بالحزمة الخانقة من العقوبات ضد إيران بقدر من العقلانية والتروي، سواء بسبب محدودية التجاوب العالمي مع العقوبات، أو بسبب الحاجة لتفاوض غير مباشر وتحت الطاولة مع إيران، لضمان تسهيل الانتقال الذي سترسو عليه السفينة الأميركية في مقاربة مستقبل السعودية بالتنسيق مع روسيا وتركيا وأوروبا.
– رغم المواعيد والاستحقاقات التصعيدية المتزاحمة التي تبشر بالمزيد من جولات التصعيد الأميركية بوجه روسيا، بقي مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون ليومين إضافيين في موسكو بانتظار لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وطلب التوافق على عقد قمة عاجلة تجمع بوتين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصولاً لتحديد الموعد في غضون أسبوعين مقبلين. فما هو السبب لهذا الاستعجال على عقد القمة في ذروة الذهاب نحو مواجهة، رغم الحديث عن الانسحاب الأميركي من معاهدة الصواريخ الاستراتيجية الموقعة عام 1987، ورغم التحضير الأميركي لاعتبار تاريخ الرابع من تشرين الثاني المقبل موعداً فاصلاً لدخول ما تسمّيه واشنطن بالحزمة الحاسمة من العقوبات على إيران ومنعها من بيع النفط والغاز، ورغم اللغة العالية السقوف التي تقودها واشنطن بوجه موسكو.
– السعي لعقد القمة الروسية الأميركية لم يكن روسياً وما كان ليكون، فيما روسيا تتلقى إشارات التصعيد الأميركية، ومنها التصريحات التي تصف القرار الروسي بنشر شبكات دفاع جوي روسية متطوّرة في سورية بالعمل الخطير، ومنها اتهامات واشنطن لموسكو برفض التعاون لإخراج إيران وحزب الله من سورية، لكن السؤال يبقى حول كيفية المواءمة بين المسار التصعيدي الذي يشكّل خطاً بيانياً جامعاً للخطوات الأميركية في الملفات المشتركة مع موسكو، وبين السعي لقمة عاجلة تضمّ الرئيسين ترامب وبوتين، وله إحدى وظيفتين، إما توجيه إنذار أخير لموسكو قبل الدخول في مواجهة كبرى شاملة، وتبيان حجم النيات الأميركية الجدية في خوض المواجهة، لتكون القمة الفرصة الأخيرة المتاحة أميركياً لتراجع روسي يمهّد لتفادي المواجهة، ورسم توازن يمنح واشنطن اليد العليا في ملفات الخلاف، وإما أن تكون نيات واشنطن هي التراجع والتأقلم مع معادلات جديدة، وفتح الباب لتفاهمات وتسويات، لا تشبهها لغة التصعيد ولا عناوينها.
– التمهّل الروسي في تحديد موعد لقاء بولتون مع بوتين، كان استكشافاً لخلفيات طلب عقد القمة العاجلة، والأهداف منها، خصوصاً أن موسكو كانت دائماً ترفض قمة علاقات عامة لا تنتج تفاهمات، وتصرّ لقبولها عقد القمة وضوح الفرص للخروج بتسويات وتفاهمات. وهذا يعني انتفاء فرضية كون القمة التي تمّ التفاهم على عقدها خلال أسبوعين، الفرصة الأخيرة ما قبل المواجهة الشاملة، وترجيح كونها قمة فتح الباب للتسويات، ووضع التصعيد الأميركي في خانة الرسائل الإعلامية التي تريد واشنطن إرسالها إلى موسكو لطرح القمة كمخرج من التصعيد، لكن ذلك يستدعي الإجابة على سؤال، هل فقدت واشنطن الثقة بفاعلية خطواتها التصعيدية، وتخشى فقدان هيبة الذهاب للمزيد من التصعيد عندما تدخل مساراً عملياً لخطوات تصعيدية أنفقت وقتاً وجهداً وهي تبشر بها؟
– يطرح السؤال على أبواب دخول العقوبات ضدّ إيران ما وصفته بالحزمة الحاسمة، وعلى أبواب تبلور وضع جديد في سورية يعبر عنه توازن الردع الجوي لـ»إسرائيل»، مسار إدلب الذي يمهّد لإنهاء صيغ التقسيم في سورية ويطرح مستقبلاً جديداً وصيغاً جديدة للحل السياسي تحت سقف روسي واضح، ويستدعي من واشنطن الاختيار بين التأقلم مع هذا المتغير الكبير في سورية أو قرار مواجهته بما في ذلك خطر الدخول في مواجهة عسكرية، لكن الأهم أنه يُطرح بينما واشنطن تستشعر التراجع الاستراتيجي في مصادر قوة حليفيها الرئيسيين في المنطقة «إسرائيل» والسعودية، يوازيه تراجع في فرص نجاح رؤيتها للمواجهة السياسية المنفردة مع إيران التي تمثلها صفقة القرن بعد الفشل السعودي في تأمين الشريك الفلسطيني في الصفقة، وتفكك في الحلف التقليدي لواشنطن الذي تشكل أوروبا وتركيا وباكستان ركائز رئيسية فيه، ويشكل التفاهم النووي الإيراني أكبر اختباراته.
– ما تشهده الحال السعودية يبدو المتغير الرئيس الذي فرض استحقاق القمة العاجلة، والرئيس ترامب لم يخف اعتماده على الرياض كحليف رئيس بوجه إيران، والعطب السعودي يشكل عقب أخيل الذي أصاب الآلة الأميركية بالعطل، وخلق وقائع لا يمكن تجاهلها تفرض التفاهم مع موسكو كخيار حتمي لا يمكن إدارة الظهر له، ولو بتسويات تهدئ التصعيد في الظاهر، لكنها تمهّد لتفاهمات عميقة في الجوهر يتم الكشف عنها تباعاً بسلاسة وبتوقيت مناسب.
While Turkey is making a clear progress against Saudi Arabia as two competing countries to be with Iran in any new regional formula, it is not a secret that the points of strength of Turkey come from the positioning in between Washington and Moscow as two sponsors of the new regional system which Moscow’s administration is recognized by America. Turkey seems Russia’s candidate which is accepted by America, versus Saudi Arabia which is backed by Israel after the announced alliance between the Saudi Crown Prince Mohammed Bin Salman and the Prime Minister of the occupation entity Benjamin Netanyahu and the sponsorship of the US President Donald Trump and his son in –law Jared Kushner through what is called as “the deal of the century” as a solution for the Palestinian cause and the declaration of Arab-Israeli alliance against Iran. It seems that the regression of Saudi Arabia is an interpretation of its failure in promoting the deal of the century and its turning into an actual deal that opens a new path in the regional balances. So it pays the cost of this failure and its failure in the war on Yemen. The repercussions of the case of Gamal Al Khashoggi seem closer to the required context to ensure the Saudi regression as the invasion of Kuwait by Iraq in the early nineties was closer to the required scenario to overthrow the Iraqi regime.
The Russian victory in enhancing the position of Turkey instead of Saudi Arabia under US consent is expressed by the deal of the American pastor who was detained in Ankara and who was released yesterday, and is expressed by the understandings on the Turkish-American patrols in Manbej in the north of Syria. The return to the talk about Turkish-American normalization is based on the American coexistence with the Turkish arming with S-400 Russian missiles and on the Turkish economic strategic understandings that are related to the nuclear energy and the oil and gas market. Meantime there were questions about the status of Israel in the new regional system which its rules must be settled in the final stage of negotiations before the emergence of the final draft of settlement about the course of the war on Syria which is in its last quarter as recognized by everyone.
Israel which its bet on “the deal of century” failed despite Washington’s abidance by its obligations to the Saudi –Israeli bilateral to promote the concept of settlement on which the deal is based according to the Israeli vision and Saudi consent, and which is about removing the issues of the future of Jerusalem and the case of immigrants from the negotiation is aware that it will pay with Saudi Arabia the bill of failure which Washington cannot bear its consequences. Israel is the sponsor of the Saudi project in Washington through the bet on what could be done by the Saudi Crown Prince in case he assumes the Saudi, Arab, and Islamic leadership. Therefore it has to bear the consequences of its bets after Bin Salman’s failure in finding the Palestinian partner in the deal of the century, his failure in the war on Yemen, and his most dangerous failure in keeping the status of Pakistan in the American-Israeli alliance. Israel lost the opportunity to reserve its seat for an attainable peace project; therefore, the threat of war is its only alternative solution.
The developments of the Russian-Israeli relationship in the equations and balances of the power in Syria which coincided with Syria’s deployment of S-300 under Russian sponsorship raised major questions about the ability of Israel to reserve its seat by the force of the military sabotage, especially because there is no hope for Israel in any military action against Iran. The balance of deterrence on the Lebanese front is increasingly coherent. Israel tried to absorb the shock by claiming that granting S-300 does not change its ability to move in the Syrian airspace, resorting to the scientific fiction to talk about the capacities of the modern US aircraft F-35 as the available counterpart to S-300. It opens a dangerous race between the capabilities of the Russian and American weapons, the Russian military promised in case the emergence of F-35 to drop it down even if this required the use of S-400 batteries. It is known that the Russian and the American leadership keenness not to involve in such a race because it will distort the reputation of the Russian and American weapons and will lead to a big loss in the secrets of the modern weapons, since the dedication to technological arming is undesirable.
The US statements issued by the US Department about S-300 and its handing over to Syria suggested the Israeli desire to violate the capabilities of the Russian system, since the Russian decision of escalation is dangerous that has severe consequences, while the statements of the Ministry of Defense in the name of the coalition in the war on ISIS were reversed, they stated that deployment of S-300 does not affect the act of the coalition forces in its war on ISIS. It seems that Washington decided to adapt with the change imposed by Russia, it announced yesterday its withdrawal of F-35 aircraft due to a technical failure after the fall of one of the aircraft on a training mission, after the Americans had decided to develop F-35 in a way that it can compete S-300, while the Russians say that one of the planes which Israel has only seven of fell a year ago by S-200 not S-300 and the Israelis claimed its fall after its clash with a flying object.
– في الوقت الذي تسجل تركيا تقدماً واضحاً بالنقاط على السعودية كمرشحين متنافسين للجلوس مقابل إيران في أي صيغة نظام إقليمي جديد، لا يمكن إخفاء حقيقة نقاط القوة التركية المتأتية من التموضع في منطقة الوسط بين واشنطن وموسكو، كراعيين للنظام الإقليمي الجديد الذي صارت إدارة موسكو له موضع تسليم أميركي. وتبدو تركيا مرشح روسيا المقبول أميركياً، مقابل السعودية التي تدعمها «إسرائيل» بعد التحالف المعلن بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جارد كوشنر عبر ما سُمّي بصفقة القرن، كإطار لحل القضية الفلسطينية وإعلان تحالف عربي إسرائيلي بوجه إيران. ويبدو التراجع الذي تسجله السعودية ترجمة لفشلها في تسويق صفقة القرن وتحويلها إلى صفقة فعلية تفتح مساراً جديداً في توازنات المنطقة، وتدفع السعودية ثمن هذا الفشل إلى جانب فشلها في الفوز في حرب اليمن، بحيث بدت التداعيات الناتجة عن قضية جمال الخاشقجي أقرب للسياق المطلوب لتثبيت التراجع السعودي، كما كان غزو العراق للكويت مطلع التسعينيات أقرب للسيناريو المرسوم لإسقاط النظام العراقي.
– الفوز الروسي بتثبيت تركيا مكان السعودية برضا أميركي تعبر عنه صفقة القس الأميركي المحتجز في أنقرة والذي أفرج عنه أمس، كما تعبر عنه التفاهمات حول الدوريات التركية الأميركية في منبج شمال سورية، وعودة الحديث عن تطبيع تركي أميركي، يقوم على التعايش الأميركي مع التسلح التركي بصواريخ الـ»أس 400» الروسية، ومع تفاهمات اقتصادية استراتيجية تركية روسية تطال الطاقة النووية وسوق النفط والغاز، تقابله تساؤلات حول مكانة «إسرائيل» في النظام الإقليمي الجديد الذي لا بد لقواعد تشكيله أن تتبلور في المراحل الأخيرة من التجاذبات قبل ظهور النسخة الأخيرة للتسوية حول مسار الحرب التي شهدتها سورية، والتي يسلم الجميع بدخولها ربع الساعة الأخير.
– تدرك «إسرائيل» التي فشل رهانها على صفقة القرن، رغم إيفاء واشنطن بالتزاماتها للثنائي السعودي الإسرائيلي لجهة إطلاق الصدمة اللازمة لتسويق مفهوم التسوية التي تقوم عليها الصفقة، وفقاً لمقتضيات الرؤيا الإسرائيلية بقبول سعودي، ومحورها سحب مستقبل القدس وقضية اللاجئين من جدول التفاوض، أنها تدفع مع السعودية فاتورة هذا الفشل الذي لا تتحمل واشنطن تبعاته، فـ»إسرائيل» هي عراب المشروع السعودي في واشنطن من باب الرهان على ما يستطيعه ولي العهد السعودي في حال إطلاق يده في الزعامة السعودية والعربية والإسلامية، وعليها تحمل تبعات رهانها، مع فشل إبن سلمان في تأمين الشريك الفلسطيني في صفقة القرن، وفشله في حرب اليمن، وفشله الأخطر في الحفاظ على مكانة باكستان في الحلف الأميركي الإسرائيلي، بحيث فقدت «إسرائيل» أي فرصة للتحدث عن حجز مقعدها بقوة امتلاك مشروع للسلام قابل للتحقيق، وبقيت القدرة على التهديد بالحرب طريقاً وحيدة بديلة.
– جاءت التطورات التي شهدتها العلاقة الروسية الإسرائيلية في معادلات وتوازنات القوة في سورية مع نشر بطاريات الـ»أس 300» من قبل الجيش السوري برعاية روسية، لترسم أسئلة كبرى حول قدرة «إسرائيل» حجز مقعدها بقوة التهديد بالتخريب العسكري، خصوصاً أن لا أمل لـ»إسرائيل» برهان على عمل عسكري بوجه إيران، وتوازن الردع على جبهة لبنان يزداد تماسكاً بوجهها، وقد حاولت «إسرائيل» امتصاص الصدمة بالادعاء أن نشر الـ»أس 300» لا يغير في قدرتها على العمل في الأجواء السورية، مستعينة بالخيال العلمي للتحدث عن مقدرات الطائرة الأميركية الحديثة الـ»إف 35»، كردٍّ متاح على مقدرات الـ»أس 300»، فاتحة بذلك سباقاً خطيراً بين مقدرات السلاحين الروسي والأميركي، بحيث وعد عسكريون روس في حال ظهور الـ»إف 35» بإسقاطها ولو استدعى ذلك استعمال بطاريات الـ»إس 400»، ومعلوم حرص القيادتين العسكريتين الروسية والأميركية على أن التورط في سباق من هذا النوع سيلحق الأذى بسمعة السلاحين الروسي والأميركي ويوقع الطرفين في خسارة أسرار الأسلحة الحديثة، والتفرغ لسباق تسلح تكنولوجي غير مرغوب.
– التصريحات الأميركية الصادرة عن وزارة الخارجية حول الـ»أس 300» وتسليمه إلى سورية أوحت بتبني الرغبة الإسرائيلية باختراق مقدرات المنظومة الروسية، باعتبار القرار الروسي تصعيداً خطيراً يرتب تبعات وخيمة، فيما جاءت تصريحات وزارة الدفاع التي وردت ببيان باسم تحالف الحرب على داعش معاكسة، بالقول إن نشر الـ»أس 300» لا يؤثر على عمل قوات التحالف في حربها على داعش، ليبدو أن واشنطن قررت التأقلم مع التغيير الذي فرضته روسيا، ويجدون المخرج لذلك بالإعلان أمس عن سحب طائرات الـ»إف 35» من العمل لعطل تقني فيها بعد سقوط إحدى الطائرات في مهمة تدريبية، بعدما كان الأميركيون قد أعلنوا البدء بتجارب لتطوير الـ»إف 35» بما يؤهلها للقدرة على التعامل مع صواريخ «أس 300»، بينما يقول الروس إن الطائرة التي تمتلك «إسرائيل» منها سبعاً فقط قد سقطت واحدة منها قبل عام بصاروخ «أس 200» وليس «أس 300» وادعى الإسرائيليون أن سقوطها تم بعد اصطدامها بجسم طائر.
Over the eight years of the Arab Spring, Saudi Arabia and Turkey have rivaled for the Islamic leadership. In the first quarter, Turkey made a progress when Qatar and Al Jazeera Channel were making “revolutions”, forming the governments in Egypt and Tunisia, and leading the war on Syria. The new Ottoman was a project that Washington was betting on to have control on Asia as its bets on the European Union to inherit Europe in the former Soviet Union. In the second quarter, Saudi Arabia preceded through the project of bringing down the project of the Muslim Brotherhood in Egypt and Tunisia, the return to the former regime under announced Saudi support, and through betting on Al-Qaeda organization under Saudi funding and sponsorship to win in the war on Syria. In the third quarter, Saudi Arabia and Turkey lost the bet of partnership on the nuclear understanding with Iran as they lost their contrary and common bets on the war on Syria through IISIS organization. The fourth quarter is approaching its end with the progress of the Saudi Crown Prince who put the Saudi money in the basket of the US President Donald Trump; it seemed that he will become the leader of the Islamic world, while Turkey seemed to be in a state of financial, political, and military decline.
By the end of the last quarter, Saudi Arabia loses and Turkey wins the leadership. Iran reserves the role of the peer and the partner, Israel reserves a regional role supported by Washington, while Egypt retreated from the leading. The Saudi Crown Prince seems stuck in the war of Yemen, while the Turkish President gets the Russian bill of insurance to get out of the war of Syria. And while the Saudi Crown Prince seems the title of the crimes against humanity in Yemen, the Turkish President is leading Idlib settlement which spared the region more blood. Saudi Arabia seems the partner of the US failure in “the deal of the century” which was born dead under the title of Jerusalem is the capital of Israel, while Turkey was able to deal rationally with the American-Iranian tension, knowing that the ultimate goal of Washington is the negotiation, and that the parallel leadership to Iran will be for the country which will be able to address it after the end of crises and in settlements. So it kept its sale of oil and gas from Iran despite the US sanctions, While Saudi Arabia did not hide its incitements of sanctions. Iran will not forget the positions. While Saudi Arabia is sitting in the bosom of America, Ankara succeeded in showing its alliance with the NATO and building its best relationships with Russia independently.
The issue of the disappearance of Jamal Al Khashoggi and the possibility of his death puts Saudi Arabia and Turkey face-to –face. Turkey acts rationally, its enhances the international indictment of Saudi Arabia on one hand, and prevents the provocation of a bilateral crisis with Saudi Arabia, while Saudi Arabia seems in a state of confusion after it committed the deadly mistake, it deludes that the media campaign will get it out of the impasse. The western newspapers meet on the impossibility of the trust in the Saudi Crown Prince as a partner who represents the Islamic World in making politics, especially because the Pakistan elections came contrary to the Saudi desires in the light of the status occupied by Pakistan in the future of Afghanistan, and in the light of the status of the Pakistani and Afghani issues in the American considerations and in the Chinese-Iranian relationships.
– لم يغِب التنافس السعودي التركي على مكانة الزعامة الإسلامية طيلة السنوات الثماني العجاف للربيع العربي الذي تقاسمت قيادته الدولتان، وتناوبتا عليها. ففي الربع الأول تقدّمت تركيا على السعودية عندما كانت قطر وقناة الجزيرة تصنعان «الثورات» وتشكلان الحكومات في مصر وتونس، وتقودان الحرب على سورية، وكانت العثمانية الجديدة مشروعاً تراهن عليه واشنطن للإمساك بآسيا بمثل رهانها على الاتحاد الأوروبي لوراثة دول أوروبا في الاتحاد السوفياتي السابق. وفي الربع الثاني تقدمت السعودية بسقوط مشروع الأخونة في مصر وتونس، وعودة النظام السابق بحلة جديدة بدعم سعودي معلن، وبالانتقال إلى الرهان على تنظيم القاعدة بتمويل سعودي ورعاية سعودية للفوز بالحرب على سورية. وفي الربع الثالث خسرت السعودية وتركيا معاً رهان الشراكة في التفاهم النووي مع إيران، كما خسرتا رهاناتهما المتعاكسة والمتشاركة في الحرب على سورية، عبر تنظيم داعش. ويقارب الربع الرابع على النهاية، بعد تقدّم بالنقاط حققه ولي العهد السعودي بعدما وضع كل البيض والمال السعوديين في سلة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وبدا أنه يتوّج ولياً على العالم الإسلامي، وبدت تركيا في موقع التراجع المالي والسياسي والعسكري.
– في نهاية الربع الأخير، تخسر السعودية وتربح تركيا كرسي الزعامة، حيث تحجز إيران دور الند والشريك الموازي، وتحجز «إسرائيل» دوراً إقليمياً تدعمه واشنطن بكل ثقلها، وتتراجع مصر عن دور الريادة. ففيما يبدو ولي العهد السعودي عالقاً في حرب اليمن، يبدو الرئيس التركي وقد امتلك بوليصة التأمين الروسية للخروج من الحرب السورية، وحيث ولي العهد السعودي عنوان الجرائم بحق الإنسانية في اليمن، يقود الرئيس التركي تسوية إدلب التي جنبت المنطقة حمام دم مرهقاً. وبالتوازي تبدو السعودية شريك الفشل الأميركي في صفقة القرن التي ولدت ميتة تحت عنوان تثبيت القدس كعاصمة لـ»إسرائيل»، نجت تركيا بجلدها من اللعبة، وبقيت تركيا قادرة على التعامل بعقلانية مع التوتر الأميركي الإيراني مدركة أن الهدف النهائي لواشنطن هو التفاوض، وأن الزعامة الموازية لإيران ستكتب لمن يملك قدرة التخاطب معها بعد نهاية الأزمات وفي زمن التسويات. فحافظت على مشترياتها من النفط والغاز من إيران رغم العقوبات الأميركية، بينما لم تخف السعودية وقوفها وراء التحريض على العقوبات. وعندما تنتهي الأزمات، لن تنسى إيران المواقف، وبينما تجلس السعودية في الحضن الأميركي، نجحت أنقرة في تظهير جمعها بين الانتماء لحلف الأطلسي وبناء أفضل العلاقات من موقع مستقل مع روسيا.
– تأتي قضية اختفاء جمال الخاشقجي، واحتمال مقتله، لتضع السعودية وتركيا وجهاً لوجه، وتظهر تركيا كدولة تتصرّف بذكاء، تعزز مضبطة الاتهام الدولية للسعودية من جهة، وتمتنع عن إثارة أزمة علاقات ثنائية مع السعودية، بينما تبدو السعودية غارقة في الارتباك وقد ارتكبت الغلطة القاتلة وتتوهم أن الحملة الإعلامية تخرجها من المأزق، فيما كرة الثلج تكبر وتكبر، والصحف الغربية تجمع على استحالة الثقة بولي العهد السعودي كشريك يمثل العالم الإسلامي في صناعة السياسة، خصوصاً بعدما جاءت رياح الانتخابات الباكستانية بعكس ما تشتهي السفن السعودية، في ظل المكانة التي تحتلها باكستان في مستقبل أفغانستان، وما يحتله الملفان الباكستاني والأفغاني في الحسابات الأميركية، وفي العلاقات الصينية الإيرانية.
It seems that the fate of Jamal Al-Khashoggi in the article published in New York Times about the Saudi relationships a small detail, because it included a calling to remove the Crown Prince Mohammed Bin Salman, it described him as a crazy, and it launched a violent campaign against what it described as the lies of reform, the combat of corruption, and the claims of protecting the freedoms. It indicated to the involvement of the US President Donald Trump and his family in the corruption of Bin Salman. It seems that the threat of US sanctions on Saudi Arabia is taken seriously by Bin Salman, and it seems that the response will be a coup in the international and regional equations and the position of Saudi Arabia in them, whether as alliances or disputes, in addition to the threat of exploding a global oil crisis.
It is not normal for Saudi Arabia to threat of an alliance with Iran, Hamas, and Hezbollah, or building a Russian military bases, and at the same time the matter is not related to the crisis of Khashoggi’s disappearance. It is clear that the US-Saudi crisis is based on the Saudi failure in the war of Yemen and in “the deal of the century”, the closeness of the date of the strict anticipated sanctions on Iran which were a part of the US commitments to facilitate “the deal of the century”, and a kind of US abidance by Saudi and Israeli demands against Iran and its allies. But with the Saudi failure in finding the Palestinian partner in the abandonment of Jerusalem and the right of return “the deal of the century” ends, while with the steadiness of Russia and Iran in Syria and the provision of S-300 missiles Israel loses the ability to affect the balances of the region after its air defense became its only way to influence. It seems clear the US anticipated sanctions on Iran do not find international and regional partners, so they are doomed to fail.
It is clear that Washington enters the stage of preparation for the visit of the US National Security Adviser to Moscow, where he will draw with the Russian leadership the image of the new regional system, and where the Turkish role seems advanced while the Saudi role seems declined. Most importantly is that the Saudi-Israeli option which is based on the confrontation is declining while the Turkish option which is based on the involvement into settlements is advancing. It seems that politically Khashoggi’s case is at stake between Turkey and Saudi Arabia exactly as the case of the American pastor Andrew Brunson between Turkey and America.
It is important that the Saudi threat of making an economic, political, strategic, and military coup says first that the crisis is big. Second, it says that the Saudi leadership is aware that its disputes with Iran and the resistance forces do not stem from Saudi interests rather from the meeting on the US interests. Third, it says that Saudi Arabia is not in danger from the threats of Iran and the resistance forces rather from Washington, and it does not need a US protection from a fake danger, and it is not obliged to bear the humiliation of the successive insults. Fourth, it says that Saudi Arabia is aware that what Iran and the resistance forces were calling for was true, as it is aware that this is not above its capacity, since it says today that it is able to turn the balances against the Americans and to change the rules of the game regionally and internationally. Saudi Arabia is reassured that if it will do so it will be welcomed by Iran and the resistance forces which do not have feeling of outrage and do not find any interest in the resorting of Saudi Arabia to America and its blind subordination and humiliation, since they will be with it as long as it is serious in its being away from the humiliation resulted from the American orders and refusing the endless blackmail by virtue of the protection from the perceived threat of Iran.
Let Saudi Arabia do it and the Arabs will be fine at their forefront Palestine, and thus Saudi Arabia will become a global political destination.
– في المقالة المنشورة في جريدة النيويورك تايمز عن العلاقات مع السعودية يبدو مصير جمال الخاشقجي تفصيلاً صغيراً، حيث الكلام من عيار الدعوة لعزل ولي العهد محمد بن سلمان ووصفه بالمجنون وشنّ حملة عنيفة على ما وصفته بأكاذيب الإصلاح ومكافحة الفساد وادعاءات حماية الحريات، مشيرة إلى تورط الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعائلته بفساد بن سلمان، بينما الكلام الصادر عن مصدر سعودي مسؤول وما تبعه من شروحات الصحافي تركي الدخيل، يقول إن إبن سلمان هو المصدر المسؤول وهو المصادر القريبة من صنع القرار التي أشار إليها الدخيل، ومن عيار كلام الدخيل بالردّ على التهديد بما هو أشد منه، يبدو أن التلويح بعقوبات أميركية على السعودية يؤخذ على محمل الجد من قبل إبن سلمان، ويبدو الرد انقلاباً في المعادلات الإقليمية والدولية، وموقع السعودية فيها، تحالفات وخصومات، عدا عن التلويح بتفجير أزمة نفط عالمية.
– ليس عادياً أن تلوّح السعودية بالتحالف مع إيران وحماس وحزب الله، وبناء قواعد عسكرية روسية،ولا هو بحجم أزمة اختفاء الخاشقجي. فالواضح أن الأزمة الأميركية السعودية على خلفية الفشل السعودي في حرب اليمن وفي صفقة القرن، واقتراب موعد بدء العقوبات المشددة الموعودة على إيران، التي كانت جزءاً من سلة التزامات أميركية لتسهيل صفقة القرن، وإيفاء أميركياً بالتزامات طلبتها السعودية و«إسرائيل» لتيسير التحالف بوجه إيران وحلفائها، ومع وضوح الفشل السعودي بإيجاد الشريك الفلسطيني في التنازل عن القدس وحق العودة تموت صفقة القرن، ومع ثبات روسيا إلى جانب إيران في سورية وتوضيع شبكات صواريخ الـ«أس 300» تفقد «إسرائيل» قدرة التأثير في توازنات المنطقة، بعدما صار سلاحها الجوي أداتها الوحيدة للتأثير، ويبدو واضحاً أن العقوبات الأميركية المنتظرة على إيران لا تجد شركاء دوليين وإقليميين ما يعرّضها للفشل المسبق.
– الواضح أيضاً أن واشنطن تدخل مرحلة التحضير لأوراق زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي إلى موسكو حيث سيرسم مع القيادة الروسية معالم نظام إقليمي جديد، يبدو الدور التركي فيه متقدماً، والدور السعودي إلى تراجع. والأهم أن الخيار السعودي الإسرائيلي القائم على المواجهة هو الذي يتراجع، والخيار التركي القائم على الانخراط بالتسويات هو الذي يتقدّم، كما هو واضح بالمقابل أن قضية الخاشقجي سياسياً تقع على خط تماس تركي سعودي، بمثل ما وقعت قضية القس الأميركي أندرو برونسون على خط تماس تركي أميركي.
– المهم هو أن التلويح السعودي بإحداث انقلاب اقتصادي وسياسي واستراتيجي وعسكري، يقول أولاً إن الأزمة كبيرة، ويقول ثانياً إن القيادة السعودية تدرك عميقاً أن خلافاتها مع إيران وقوى المقاومة لا تنبع من مصالح سعودية بل من تلبية للمصالح الأميركية، ويقول ثالثاً إن السعودية ليست في خطر من تهديدات إيران وقوى المقاومة بل من واشنطن، وإنها لا تحتاج حماية أميركية من خطر موهوم، ولا هي مضطرة لتحمل ذل الإهانات المتلاحقة، ويقول رابعاً إن السعودية تدرك صوابية وفاعلية ما كانت تدعوها إليه إيران وقوى المقاومة وهي تدرك أنه ليس فوق طاقتها. فهي كما تقول اليوم قادرة على قلب الطاولة بوجه الأميركيين وتغيير قواعد اللعبة دولياً وإقليمياً، والسعودية مطمئنة أنها إن فعلت فستجد ترحيباً من إيران وقوى محور المقاومة، الذين لا يحملون مشاعر شماتة ولا يرون المصلحة بارتماء السعودية في الحضن الأميركي مشفوعاً بالتبعية العمياء ونكهة الذل والهوان، وسيمدّون للرياض يدهم بالتناسب مع درجة جدية ابتعادها عن الالتحاق المذل بالإملاءات الأميركية، ورفضها الاستجابة لفواتير الابتزاز التي لا نهاية لها بداعي الحماية من خطر إيران الموهوم والمزعوم.
– فلتفعلها السعودية وسيكون العرب في خير حال، وفي الطليعة فلسطين، وستصبح السعودية محجة سياسية عالمية.
Uprooted Palestinians are at the heart of the conflict in the M.E Palestinians uprooted by force of arms. Yet faced immense difficulties have survived, kept alive their history and culture, passed keys of family homes in occupied Palestine from one generation to the next.