Search This Blog

Showing posts with label Future Movement. Show all posts
Showing posts with label Future Movement. Show all posts

Friday, October 19, 2018

الحريري اللبناني والحكومة والحسابات الإقليمية


أكتوبر 18, 2018

ناصر قنديل

– يدرك الرئيس سعد الحريري أنه يصير أكثر لبنانية، بعدما تخفّف من مصالحه الاقتصادية في كل من السعودية وتركيا، وبدأ مشواراً اقتصادياً جديداً من بيروت، لو لم تكن كل أوراقه الاقتصادية لبنانية. كما يدرك أنه صار أكثر لبنانية بعدما اكتشف سهولة تعرّضه لمعاملة غير متوقعة بسبب ما يفترضه من مكانة له بين حلفائه، تتيح له أن «يمون» على تحديد المصلحة المشتركة للحلفاء انطلاقاً من قراءته الخاصة ويتوقع قبولها من الحلفاء، وهو الظنّ نفسه الذي أودى بحياة والده الرئيس رفيق الحريري عندما سار بالتمديد للرئيس إميل لحود بتلبية طلب الرئيس السوري بشار الأسد، خلافاً لما كان ينتظره منه حلفاؤه بأن يستقوي بالقرار 1559 ليكسر القرار السوري في لبنان، بمثل ما كرّر الظن نفسه عندما انقلب من ضفة قيادة الانتخابات النيابية لتشكيل معارضة بوجه سورية وحلفائها إلى البحث عن المشتركات مع سورية وحلفائها، بعدما تحقق من أن سورية على الحياد بين مؤيدي ومعارضي قانون «القضاء» آنذاك، وكما في عالم الاستخبارات في لعبة الكبار لا يهم كيف تم تنفيذ التخلّص من الذي فقد بعيون من راهنوا عليه حصاناً لمشروعهم تلك المكانة وصار دمه أغلى من لحمه كما يُقال، وصار تدبير التخلص منه وخوض معركة الحقيقة والعدالة بوجه خصومهم الذين رفض أن يخاصمهم، طريقاً مجدياً لتوظيفه بعدما بات توظيفه مستحيلاً في حياته، وقد تعرّف الرئيس سعد الحريري على بعض هذه المعاناة في تجربة الاحتجاز التي هزت كيانه وغيرت فيه الكثير بمثلما غيرت طبيعة علاقته بالسعودية.

– يدرك الرئيس الحريري أن حلفاءه لم يعودوا كما كانوا، وأن القوة التي يتحدثون عنها، ما عادت قوة صنع الأحداث بل القدرة على تعطيل بعضها وتأخير بعضها الآخر، ولا عادت قوة الفعل بل قوة القول، ولا قوة التواضع بل قوة الغطرسة، لكنه يدرك عملياً أن المتغيرات المحيطة بهم تتوزّع بين ثلاث وجهات متعاكسة، وضع أوروبي يرغب بلغة التسويات من العلاقة بالتفاهم النووي مع إيران إلى النظر لمستقبل سورية، وصولاً للقلق من اي توتر في لبنان يدفع بموجات النازحين إلى أبواب أوروبا، ووضع أميركي يدير التوازنات بحذر بين التصعيد بوجه إيران وحزب الله، والانفتاح على روسيا وتقبل التغييرات في سورية، وإدراك العجز الإسرائيلي السعودي رغم ما قدّمه الأميركي لإنجاح صفقة القرن، عن تحقيق ما يقلب التوازنات، ومسار سعودي تراجعي من فشل ذريع متكرّر في تحقيق أي تقدم عسكري في اليمن، الذي تحوّلت الجرائم والحالة الإنسانية فيه عبئاً لا يحتمل المزيد، إلى العجز عن تأمين شريك فلسطيني مقبول في صفقة القرن للانتقال نحو حلف عربي إسرائيلي تريده واشنطن بوجه إيران وقدّمت ما طلب منها لتحقيقه، ولكن النتيجة جاءت فشلاً بفشل، وصولاً إلى خسارة مكانة باكستان التي يدرك الحريري موقعها المحوري في صناعة الدور السعودي، وقد أطاحتها الانتخابات الأخيرة كمحمية سعودية، ومع الخسارة الكاملة في سورية لم يتبق للسعودية إلا لبنان والعراق والمناورة بينهما.

– من خلال هذا الإدراك يدرك الحريري اللبناني، أن عليه السير بحذر بين النقاط، كي لا يتبلل، وأن يراعي حدود الغضب السعودي ويقرأ الحسابات، دون أن يكون كما من قبل راعياً للسياسات السعودية، مستقوياً بموقف أوروبي داعم، وملاقياً موقفاً أميركياً يقترب من لغة التسويات على أبواب زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى موسكو، وبعد ما أظهرته قضية جمال الخاشقجي وقضية القس الأميركي اندرو برانسون، من تبادل مواقع القوة بين الرياض وأنقرة، وحدود الغضب السعودي تبدو بحدود استثمار لبنانية فريق آخر يمثله حليفه اللدود وليد جنبلاط المستقوي بالدعم السعودي لتحسين وضعه بعد تراجعه النيابي، بينما صار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الممثل الحصري للموقف السعودي بتخفيف النبرة ضد سورية ورفعها ضد حزب الله، بعكس ما يفعل الحريري وجنبلاط.

– منذ توقيت الانتخابات المتزامن بين لبنان والعراق، والتلاعب بالمهل والتنازع على الصلاحيات لتمرير الوقت الضائع، كان واضحاً أن تسمية رئيس الحكومة العراقية الجديدة سيعني انطلاق مساعٍ جدية لتشكيل الحكومة في لبنان. فالرهان السعودي كان على نيل نصيب وافر من المواقع الدستورية العراقية لتسهيل الحكومة اللبنانية بتوازنات تعبر عما جاءت به الانتخابات، أما وأن الحصيلة العراقية ضئيلة، وتنتظر التشكيلة الحكومية الجديدة لترصيدها خلال أيام قليلة تحكمها المهل الدستورية هناك، وهي مهلة تنتهي في الثاني من الشهر المقبل لتقديم الحكومة للبرلمان طلباً للثقة، والمصادر العراقية من مواقع مختلفة تقول إن الحكومة ستبصر النور قبل نهاية الأسبوع، والتوازن يبدو هذه المرة في مواعيد صدور الحكومتين بفوارق أيام وربما ساعات قليلة. وبكل حال يبدو أن على الحريري إقناع خصومه بتسهيل مهمته لإرضاء حلفائه الذين هم في النهاية المؤشر لنية عدم إغضاب السعودية، ومعادلته بسيطة، لديكم رئاسة الجمهورية، ومعكم أغلبية نيابية، وأكثر من الثلث المعطل في الحكومة إذا تجمّعتم وفقاً لخياراتكم الإقليمية، وعندما تجدون الحكومة قد صارت عبئاً عليكم في معادلات تغيّر الإقليم، تستطيعون التخلص منها نحو حكومة جديدة بشروط جديدة، وتعالوا الآن لنبحث عن حلول منتصف الطريق وتدوير الزوايا.

– السؤال الذي يواجه قوى الثامن من آذار وحليفيها التيار الوطني الحر كما يواجه رئيس الجمهورية، هو هل يجب أن يدفع حلفاء حقيقيون في الطائفة السنية يشكّلون المعنى الحقيقي لاعتماد قانون النسبية، ثمن هذه الحسابات؟ وهل يجب إفراغ حكومة الوحدة الوطنية من معناها كحكومة وحدة وطنية بقبول تشكيلها دون شراكة القوى غير الطائفية التي يمثل أبرزها القوميون الذين لم يغب تمثيلهم عن حكومات الوحدة الوطنية منذ اتفاق الطائف، كعلامة التزام بكونه معبراً مؤقتاً من الحال الطائفية؟ وهل يجب التلاعب بتمثيل الثنائية السياسية في الطائفة الدرزية وتضخيمها في الطائفة المسيحية، تحت شعار التسهيل، أم أن ثمة قدرة على ابتكار حلول تسووية تحقق المطلوب ولا تتسبّب بالعرقلة كما تشير المعلومات المتداولة حول المقعد الدرزي الثالث؟

Related Videos



Related Articles

Wednesday, October 17, 2018

سورية لا تُعامِل بالمثل


أكتوبر 17, 2018

ناصر قنديل

– وضعت تصريحات القيادات اللبنانية التي تورطت بدعم الحرب على سورية وراهنت على سقوط دولتها ورئيسها مستقبل العلاقات بين البلدين والحكومتين، في إطار يُفهَم منه أن سورية تسعى لابتزاز لبنان بالمصالح الاقتصادية، خصوصاً ما يتصل منها بفتح معبر نصيب كشريان حيوي لنقل البضائع اللبنانية وشاحنات الترانزيت إلى الخليج، للحصول على مقابل سياسي هو زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق، ووصل البعض إلى القول إنه يؤمن بالجغرافيا السياسية ومقتضياتها لكن لا لزوم للعلاقات السياسية، والآخر ذهب للقول إن لبنان لم يغلق المطار على رجالات الدولة السورية بسبب السياسة كي تغلق سورية المعابر على لبنان بسبب السياسة، متناسياً أن في لبنان توزان قوة حرج بين لبنانيين مؤيدين لسورية ولبنانيين مخاصمين لها، أنتج تفادي انفجاره تسهيلات نالها المعارضون كما نالتها الحكومة، وهذا ليس هو الحال في سورية المتماسكة اليوم وراء دولتها ورئيسها، بحيث تصعب المقارنة.

– فُتح معبر نصيب، وأعلن المدير العام للأمن العام اللبناني أن المعبر سالك وآمن للشاحنات اللبنانية بشكل طبيعي، ولا يحتاج لا زيارة رئيس حكومة، ولا وزير مختص، ولا علاقات سياسية، وقبل ذلك جرى الحديث عن عودة النازحين السوريين بالطريقة ذاتها، لا بل إن ما جرى من قبل الذين كانوا يقولون إن سورية وحزب الله متورطان بحروب تطهير مذهبي وتغيير ديمغرافي، انقلبوا على أقوالهم وقالوا إن سورية وحزب الله يريدان توريطهم بعودة النازحين في ظروف غير آمنة، متناسين كلامهم السابق عما يفترض أنه عدم رغبة بعودة هؤلاء النازحين الذين ينتمي أكثر من 90 إلى من يفترض أنهم عرضة للتطهير المذهبي وغير مرغوب بعودتهم.

– تتعامل الدولة السورية مع لبنان في ملفات العلاقات الاقتصادية وقضية النازحين وسواها بما يؤكد أنها ترغب بتفادي أي علاقة بالذين تورطوا في الحرب عليها، وتسهل كل ما يحتاجه لبنان دون السير بالمعاملات التي تسير عبرها الأمور تقليدياً باتفاقيات يوقعها الوزراء ورؤساء الحكومات، لأنها لا ترغب برؤية هؤلاء الذين كانوا جزءاً من آلة الخراب التي تتحمل مسؤولية سفك دماء السوريين وتسهيل استخدام مناطق نفوذهم في لبنان من قبل الجماعات الإرهابية وأجهزة المخابرات الإقليمية والدولية التي شنت الحرب على سورية. وسورية ترى لبنان بعيون الذين وقفوا معها وقدموا التضحيات بلا تردد إلى جانب جيشها وشعبها وقيادتها، وربما تفكر يوماً ما باستقبال المتورطين بالعداء لها، نزولاً عند رغبة حلفائها الموثوقين وليس لأن في ذلك مصلحة سورية، بينما العالم كله يتقاطر إلى سورية لاستعادة العلاقات الدبلوماسية والتعاون الاقتصادي والأمني والسياسي، بل لأنه رغبة حليف يستحق التلبية إذا طلب، ولأنه مصلحة للبنان الذي لا تراه سورية منفصلاً عنها في ازدهاره واستقراره.

التتمة ص8

– المدرسة السورية في العلاقات السياسية صعبة الفهم على السياسيين الذين ينظرون للسياسة بعين ما عرفوه من تحالفاتهم، حيث تنعدم القيم ويسقط الاحترام ويسود الابتزاز وحيث المكر والخداع والتآمر خبز يومي. ففي سورية المعادلة بسيطة، العلاقة اللبنانية السورية أكبر من الساسة العابرين، ومصالح الشعبين أسمى من العقد النفسية والشخصية التي تسيطر على بعض المرضى، الموهومين بأنهم قضية وهم تفضيل هامشي صغير. ولبنان الذي تراه سورية وتريده هو لبنان المقاومة والمعادلات الاستراتيجية، والذي لا يقدّم فيه هؤلاء ولا يؤخرون، وما تريده سورية للبنان هذا هو الازدهار والاستقرار بما ينعكس راحة لسورية وحلفائها الموثوقين من أعباء وهموم سيحولها الخصوم أدوات ابتزاز سياسية للمقاومة وحلفائها.

– لذلك نقول للمتوجسين من عودة سورية إلى عافيتها، ناموا ملء جفونكم فلستم في حساب أحد، ولن تجدوا من يطلب منكم تسريع قراركم بالذهاب إلى سورية، ومن منكم سيجد أن مسؤولياته تتطلب منه للنجاح في ملفات إقتصادية وأمنية أن يقصد دمشق زائراً، فعليه أن ينتظر حتى ترى سورية لها مصلحة بذلك، وقد تفاجأون بمن يقول لكم أرسلوا طلباتكم مع وزير صديق خير من التفكير بزيارة لم تنضج ظروفها بعد ودعوا الأمور للزمن، أما للمتوهمين والقلقين من حساب سوري عسير لما فعلوا ودبّروا وقالوا، فليطمئنوا أيضاً، أنهم في حساب سورية تفصيل صغير كان جزءاً من آلة تحرِّكها قوى كبرى هي الخصم الذي تراه سورية وتقاتله وتصالحه وفقاً لمقتضيات المصالح العليا للدولة والوطن، أما التفاصيل الصغيرة فتبقى تفاصيل صغيرة.

Related Videos
Related Articles

Saturday, September 1, 2018

The last quarter of war …. And Al Sayyed Nasrallah الربع الأخير من ساعة الحرب... والسيد


The last quarter of war …. And Al Sayyed Nasrallah

أغسطس 31, 2018
Written by Nasser Kandil,
As the War of July 2006 symbolizes the open confrontation between the resistance as a project of liberation and the occupation entity as a project of aggression, every subsequent round of this confrontation can be described as the new aspect of the War of July. This can be applied also on the rounds of the Lebanese internal exhaustion of the resistance between the War of July 2006 and the Doha Settlement in 2008 which ended the presidential vacancy and the abnormal governmental situation, after the last quarter of the internal decision of the government of the Prime Minister Fouad Al Siniora  about uprooting the communications network of the resistance, and which was ended on the seventh of May 2008,  when the resistance was obliged for the first time to deal with the internal differences  not from its additive value, rather from its surplus power in the field even for few hours.
In his pre-last speech the Secretary-General of Hezbollah Al Sayyed Hassan Nasrallah described the war launched on Syria for eight years as the Great War of July, after everything became very clear, and after it was clear the presence of the project of the alliance of the American-Israeli-Saudi War of July, that aims at achieving the same goals of the War of July but in new geography, trying to benefit from the lessons of the War of July, most importantly to be away from the direct confrontation, to tamper with the internal structure, to ignite the sectarian  strife, to spread chaos, and to make use of the takfiri terrorism as a reserve army, so this enables administrating the war without the involvement of waging it directly, and provides the negotiating opportunities to impose the conditions of this axis on the forces of the resistance as an only way to stop this destructive war on Syria and the region countries.
The resistance axis succeeded in embracing the Great War of July in its internal Syrian dimension due to the strength and solidity of the Syrian state, the political, cultural, and historical dimensions of the collective conscience of the Syrian people in their different segments, and the solid ideological composition of the Syrian Arab Army and the impossibility of dismantling it, according to the red lines of sects and doctrines.  Moreover the axis of the resistance succeeded due to the surplus power of Iran and Hezbollah to achieve the needed military balance against the surplus of power of the external intelligence military forces along with hundreds of thousands of the fighters of Al-Qaeda Organization and its branches, so the required deterrence balance for overthrowing Syria has been achieved. Later, the axis of the resistance succeeded due to the strategic decision taken by Russia and the Syrian state to purge Syria of the foreign presence and the terrorist groups through adopting the opposite attack to restore the unity and the sovereignty of Syria over its entire geography without giving any concessions at the expense of Syria’s constants and its geostrategic identity. Therefore the project of dividing Syria and the sharing of its parts as security belts for Israel and Turkey has fallen. The Great War of July has become in its last quarter after the failure of every negotiation for a settlement that achieves some of the goals of the war, as the last moments of negotiation which accompanied the last days of the War of July 2006.
It seemed that the events of the last year have been planned to meet this last quarter by the leadership of the war axis to undermine the additive value of the victory axis in Syria represented by Hezbollah. The US withdrawal from the nuclear understanding and the return to the severe sanctions on Iran became a project to weaken the sources of strength of Hezbollah, after the Americans conceded the impossibility of Iran’s siege of reducing the ceiling of its positions or to spread the chaos in it. Furthermore, the supportive American procedures to Israel regarding the fate of Jerusalem or the talking about the deal of the century seem without any goal except, igniting the hostile force of Israel in order to weaken Hezbollah for a decisive confrontation if its circumstances were provided, thus Yemen, Iraq, and Palestine become arenas for waiting till the Lebanese scene becomes clear, where the detention of the Prime Minister Saad Al-Hariri in Riyadh to tame him and to make him ready for the next round is just a round of the last quarter of war.
Between Idlib and the east of Euphrates, the military and the political hours of resolving are passing very quickly, where America is seeking to disrupt them in order to pave the way for the round which must preceded it, where Lebanon is its arena. Therefore, the obstruction of the birth of a government with unattainable demands will not be mere an exaggeration of internal sizes, rather a needed waiting for the resolution of the international tribunal which the preparation for it have become an entry for the criminalization of Hezbollah and the call to exclude it from the government. The plan would not be complete in Washington, Tel Aviv, and Riyadh without the cooperation of those in Lebanon. Therefore, the governmental process has become related to the concept of the national security of the axis of the resistance, while the international tribunal has become a direct tool of war. This is the meaning of the words of Al Sayyed Nasrallah “Do not play with fire” “This is not negotiable. Period”  because this playing in the last quarter of the last round of the Great War of July is recalling what happened in 2008 in the last quarter of the small War of July and will ignite a regional fire as the seventh of May, where the tribunal and the government will fall as long as the wisdom has fallen before… This the meaning of the warning of Al Sayyed of playing with fire ‘to return to wisdom, before some Lebanese will turn into just fuel for an Israeli war which is not desired by the resistance but it does not fear it, because it is aware that it will change the face of the whole region in the twenty-first century if it occurs.
Translated by Lina Shehadeh,

الربع الأخير من ساعة الحرب… والسيد

أغسطس 28, 2018





ناصر قنديل

– بمقدار ما ترمز حرب تموز 2006 إلى المواجهة المفتوحة بين المقاومة كمشروع للتحرير وكيان الاحتلال كمشروع للعدوان، يمكن وصف كل جولة لاحقة من هذه المواجهة بالفصل الجديد من حرب تموز. وهكذا كانت جولات الاستنزاف الداخلي اللبنانية للمقاومة بين حرب تموز 2006 وتسوية الدوحة عام 2008 التي أنهت الفراغ الرئاسي والوضع الحكومي الشاذ، بعد ربع أخير في الساعة الداخلية آنذاك تمثل بقرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة باقتلاع شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة، أنهته عملية قيصرية في السابع من أيار 2008 شكلت المرة الأولى لاضطرار المقاومة للانتقال من معاملة الخلافات الداخلية بقيمتها المضافة إلى استحضار فائض قوتها في الميدان، ولو لساعات قليلة.

– وصف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه ما قبل الأخير، الحرب التي شنت على سورية لثمان سنوات بحرب تموز الكبرى، باعتبارها بعدما صار كل شيء فيها شديد الوضوح، قد تكشفت عن مشروع حلف حرب تموز الأميركي الإسرائيلي السعودي لتحقيق أهداف حرب تموز ذاتها في جغرافيا جديدة، محاولين الإفادة من دروس حرب تموز، وأولها الابتعاد عن المواجهة المباشرة والخاطفة، والذهاب للعبث بالنسيج الداخلي واللعب على الفتن الطائفية والمذهبية، وتعميم الفوضى واستثمار الإرهاب التكفيري كجيش رديف، ما يتيح إدارة الحرب لسنوات دون التورط في خوضها مباشرة، ويوفر الفرص التفاوضية لفرض شروط هذا المحور على قوى المقاومة كطريق وحيد لوقف هذه الحرب المدمرة لسورية ودول المنطقة.

– نجح محور المقاومة باحتواء حرب تموز الكبرى ببعدها الداخلي السوري بفضل قوة ومتانة ورسوخ مشروع الدولة السورية، والأبعاد السياسية والثقافية والتاريخية للوجدان الجمعي للشعب السوري بشرائحه المختلفة، والتركيب العقائدي الصلب للجيش العربي السوري واستحالة تفكيكه وفقاً لخطوط التماس المرسومة للطوائف والمذاهب. كما نجح محور المقاومة بفضل فائض القوة الذي زجّت به إيران وحزب الله بتحقيق التوازن العسكري المطلوب بوجه فائض القوة الخارجي العسكري والمخابراتي، ومعه مئات آلاف مقاتلي تنظيم القاعدة ومتفرعاته، فتحقق ميزان الردع اللازم لمشروع إسقاط سورية، وفي مرحلة لاحقة نجح محور المقاومة بفضل القرار الاستراتيجي الذي اتخذته روسيا وإيران والدولة السورية بتطهير سورية من الوجود الأجنبي والمجموعات الإرهابية، بإطلاق الهجوم المعاكس لاستعادة وحدة وسيادة سورية على كامل جغرافيتها، دون تقديم أي تنازلات على حساب ثوابت سورية وهويتها الجيوستراتيجية. فسقط مشروع تقسيم سورية أو تقاسم أطرافها كأحزمة أمنية لـ«إسرائيل» وتركيا، وصارت حرب تموز الكبرى في الربع الأخير من ساعة النهاية، بعدما فشل كل تفاوض لتسوية تحقق بعض أهداف مشروع الحرب، أسوة بلحظات التفاوض الأخيرة التي رافقت آخر أيام حرب تموز 2006.

– تبدو أحداث السنة الماضية وكأنها قد صممت لملاقاة هذا الربع الأخير من الساعة، من قبل قيادة محور الحرب للنيل من رأس الحربة والقيمة المضافة لمحور النصر في سورية، الذي يمثله حزب الله، فيكاد يختصر الانسحاب الأميركي من التفاهم النووي والعودة للعقوبات المشددة على إيران ليصير مشروعاً لتجفيف مصادر قوة حزب الله، بعدما سلّم الأميركيون باستحالة أن يؤدي حصار إيران لخفض سقف مواقفها أو لإطلاق مسار الفوضى فيها. وتكاد الخطوات الأميركية الداعمة لـ«إسرائيل» في مصير القدس أو الحديث عن صفقة القرن، أن تبدو بلا قضية سوى تحفيز القوة العدوانية لإسرائيل تمهيداً لملاقاة شروط إضعاف حزب الله بالجهوزية لجولة مواجهة حاسمة إذا توافرت ظروفها. وهنا لا يعود اليمن ولا العراق ولا فلسطين إلا ساحات انتظار، حتى تتبلور صورة المشهد اللبناني، حيث يظهر معنى احتجاز رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض لترويضه وتهيئته للجولة المقبلة، جولة الربع الأخير من ساعة الحرب.

– بين إدلب وشرق الفرات تسير عقارب ساعة الحسم السياسي والعسكري بسرعة، ويسعى الأميركي جاهداً لعرقلتها، لإفساح المجال للجولة التي يجب أن تسبقها ويكون لبنان مسرحها، فلا تبقى عرقلة ولادة الحكومة بمطالب تعجيزية مجرد تكبير أحجام داخلي، بل انتظار مطلوب لقرار المحكمة الدولية الذي بات التمهيد له كمدخل لتجريم حزب الله والدعوة لاستبعاده عن الحكومة، والخطة لا تستقيم لواضعيها في واشنطن وتل ابيب والرياض بلا استجابة المطلوب شراكتهم في بيروت. وبات الأمر الحكومي الآن، أمراً يرتبط بمفهوم الأمن القومي لمحور المقاومة، كما باتت المحكمة آلة حرب مباشرة. وهذا معنى كلام السيد نصرالله «لا تلعبوا بالنار» و»نقطة عالسطر»، لأن هذا اللعب في الربع الأخير من الساعة بجولة أخيرة من حرب تموز الكبرى، تستعيد بحجم أكبر ما جرى عام 2008 في ربع الساعة الأخير من حرب تموز الصغرى، سيجلب حريقاً بحجم 7 ايار كبرى إقليمية وليست لبنانية فقط، تسقط فيه المحكمة والحكومة طالما أن المحكمة تكون قد سقطت قبلهما، والمطلوب ألا تسقط الحكمة…

«لا تلعبوا بالنار»!… لماذا قالها السيد نصرالله؟

هذا مغزى تحذير السيد من اللعب بالنار، العودة للحكمة، قبل أن يتحول البعض من اللبنانيين إلى مجرد وقود لحرب إسرائيلية، لا تريدها المقاومة لكنها لا تخشاها، لأنها تدرك أنها ستغير وجه المنطقة وتأخذ معها الكثير من أوثان وأصنام المنطقة في القرن الحادي والعشرين عندما تقع.


Related Vedios

Related Articles

Wednesday, August 29, 2018

اتفاق الطائف على المحك


أغسطس 29, 2018

ناصر قنديل

– لا يبدو أن بين مستشاري الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة سعد الحريري من يلفت انتباهه إلى أنه يمثل بتكليفه برئاسة الحكومة ترجمة لاتفاق الطائف، كما كان تكليف والده الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي لم يكن توليه لرئاسة الحكومة نتاج امتلاكه أغلبية نيابية. وأن هذا النوع من التكليف لرئيس حكومة يقتضي منه ترجمة جوهر اتفاق الطائف وما تكرّس في مفهوم الحكومات التي ولدت في ظله، بكونها حكومات للوحدة الوطنية تضمّ المكونات التي تشكل الغطاء السياسي اللازم لممارسة السلطة بما لا يعرض السلم الأهلي للاهتزاز، من ضمن القوى التي ارتضت اللعبة السياسية التي رسمها الطائف محلياً وإقليمياً. وهي حكومات لم يكن غياب التيار الوطني الحر بداية والقوات اللبنانية لاحقاً عنها إلا تعبيراً عن وقوفهما خارج الأرضية السياسية الجامعة لتلك الحكومات، التي يصفها كل من التيار والقوات قبل انضمام تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي إليهما، بحكومات عهد الوصاية، رغم كون المستقبل والاشتراكي من أبرز مكوّنات تلك الحكومات وأصحاب النفوذ والمكاسب والمناصب في ظلالها.

– فكرة حكومة الوحدة الوطنية تقوم على تمثيل مكونات خسرت في الانتخابات النيابية، لتمثيلها للون سياسي أو حزبي أو طائفي، بالإضافة طبعاً لتمثيل المكونات التي حازت تمثيلاً نيابياً. وفكرة حكومة الوحدة الوطنية تقوم على حفظ التوازن بين مكوّناتها، بما يضمن عدم تعطيلها، ويضمن عدم هيمنة لون من ألوانها على قرارها، ويضمن توفيرها مظلة جامعة لممارسة السلطة وحماية قراراتها. وهي فكرة تعطّلت منذ انقسم اللبنانيون عام 2005 وصار تشكيل الحكومات يخضع لموازين القوى في مجلس النواب بعد كل انتخابات نيابية، وبقيت تسمية حكومة الوحدة الوطنية مبتورة بافتقادها الروح التي يفترض أن تحملها حكومة الوحدة الوطنية. وجاءت كل حكومات ما بعد 2005 تعبيراً حاداً عن موازين القوى رغم تسميتها حكومات وحدة وطنية، فكانت حكومات إدارة الحرب الباردة التي تدور بين اللبنانيين حول الخيارات الإقليمية المتصارعة في المنطقة، التي يتموضعون على ضفافها.

– للمرة الأولى منذ 2005 لا يحوز التيار الذي يمثله الرئيس سعد الحريري في تولي رئاسة الحكومة الأغلبية التي تسمح بتسميته دون شراكة من يفترض أنهم خصومه في السياسة، ومن يفترض أنه يمثلهم في حكوماته بحدود التفاوض على ميزان القوى. ومعلوم أن الرئيس الحريري لم يكن بحاجة لتفاوض يسبق تسميته ولا لتفاهمات سياسية أو حكومية تمهّد لهذه التسمية، فقد منح شيكاً على بياض من خصومه هؤلاء، يبادلهم الرد ّعليه اليوم بالاستقواء عليهم بتفويضه تشكيل الحكومة، ولو من منطق دستوري سليم، لكن بمعادلة سياسية غاشمة، أو غشيمة، بدلاً من أن يذهب بهذه التسمية لإعادة إنتاج مفهوم حكومة الوحدة الوطنية خارج ميزان القوى النيابي، بما يشعر جميع المكوّنات السياسية بأنها حاجة لتستقيم المعادلة السياسية والحكومية بمعزل عن أحجامها التمثيلية في المجلس النيابي، ولكن بما يحفظ التوازنات الطائفية والمناطقية والحزبية للقوى الكبرى.

– عندما يختار الرئيس الحريري معادلة ميزان القوى النيابي، ويحاول الالتفاف على جوهرها لتعطيل نتائجها التي لم تكن لصالح فريقه، يقع في الخطأ القاتل. فهو بعدما أسقط القاعدة الأولى يُسقط القاعدة الثانية، وليس في الطائف فرصة لقاعدة ثالثة. ولذلك فهو يفتح الباب لحكومة الأغلبية النيابية، رغم عدم واقعيتها، لكنه يؤسس لها في السياسة، إن لم يكن في هذه الحكومة ففي التي تليها، بعدما فرض أن يكون عمر حكومته المقبلة قصيراً بسبب إخلالها بقواعد تضمن لها الحياة وتجعلها عرضة للسقوط عند أول مفترق إقليمي أو داخلي، ويضيّع معها فرصة إعادة تسميته رئيساً لحكومة مقبلة، من دون تفاهمات مسبقة وتفصيلية، تطال التشكيلة الحكومية والبيان الوزاري، وتخرج عن مفهوم حكومات الوحدة الوطنية إلى حكومات الأغلبية، بما يجعل حلفاءه الذين يقاتل للفوز لهم بحصص وازنة عرضة للاستبعاد في حكومة مقبلة إذا أراد إعادة تسميته رئيساً للحكومة ولم يختر البقاء مع حلفائه خارج الحكومة.

– لا يزال بيد الرئيس الحريري أن يستثمر الفرصة المتاحة، بتظهير حكومة وحدة وطنية قبل مواعيد المحكمة الدولية التي يبشر بها حلفاؤه وبعض نوابه، تحت شعار الفرصة لعزل حزب الله أو إضعافه، أو ابتزازه بالتهديد في أحسن الأحوال، وبيد الرئيس الحريري أن يضع معياراً واحداً بالتشاور مع حلفائه مجتمعين، فيعتمد تمثيل الكتلة الأولى نيابياً في طائفتها إرضاءً لتياره وللحزب التقدمي الاشتراكي، فيحصر بهما تمثيل السنة والدروز، ويرتضي بالمقابل حصر التمثيل المسيحي بالتيار الوطني الحر والتمثيل الشيعي بثنائي حركة أمل وحزب الله المتضامنين ككتلة واحدة، أو أن يعتمد تمثيل التعدّد السياسي في كل طائفة. فيضمن تمثيل القوات بحجم ما نالت نيابياً، ويرتضي بالمقابل تمثيل اللون الآخر غير القوات مسيحياً من مردة وقوميين ومستقلين، ويرتضي تمثيل النواب السنة من خارج تيار المستقبل واللون الدرزي الآخر غير الاشتراكي، الذي نال تمثيلاً نيابياً، وبإمكانه أن يعتمد تمثيل الخمسة نواب بوزير والأربعة بوزير، شرط أن يثبت على المعيار ويطبّقه على الجميع.

– قد ينجح الرئيس الحريري في ظل الحاجة لحكومة، وفي ظل الارتباك الذي فرضته طريقته في إدارة الملف الحكومي بروح فئوية لصالح تمثيل غير منصف، وابتعاد عن روح الطائف وجوهر حكومة الوحدة الوطنية، أن يفوز بحكومة مجافية للمنطق وللمعادلات الطبيعية التي تفرضها السياسة، لكنه بذلك يحكم على الطائف ويحكم على حكومته بعمر قصير، وعلى إضعاف فرصه المقبلة برئاسة الحكومة.

Related Videos
Related Articles

Monday, August 27, 2018

Sayyed Nasrallah Warns of Chemical Attack in Idlib, To Those Betting on STL: Don’t Play with fire


Hezbollah Secretary General His Eminence Sayyed Hassan Nasrallah delivered on Sunday a speech in which he tackled various Lebanese and regional topics.
Addressing tens of thousands in Hermel at the “Glory and Victory” festival commemorating the 2nd Liberation’s anniversary, Sayyed Nasrallah welcomed and saluted the huge crowd.
From the “Tadamon Stadium” in the northeastern city of Hermel, Sayyed Nasrallah confirmed that “the 2nd Liberation Day is a day for our people, army and resistance.”
“This is another celebration of liberation and victory made by the golden equation of ‘the army, people and resistance’,” he stated, noting that “The celebrations are being held in Hermel because it was directly impacted and threatened by the extremists, at some points experiencing rocket attacks.”
Meanwhile, His Eminence wondered:
“What if Daesh [Arabic Acronym for the terrorist “ISIS/”ISIL”] and similar groups won in Syria and Iraq ? What was the fate of all the countries in the region? What would be the destiny of this whole area, of the Gulf region itself? What would have been the destiny of the Lebanese people and the multitude of Lebanese communities if [Daesh had won?]. What would have been the fate of the Lebanese people had Daesh and Al-Nusra managed to reach Hermel, Zahle and all Lebanese regions?”
He went on to say: “What has happened in our region since more than seven years is very dangerous and huge.”
“Some who had bet on Daesh and al-Nusra are classified as disbelievers by these groups that allow the shedding of their blood,” Sayyed Nasrallah cautioned.
According to the Resistance Leader,
“The people of the Bekaa region along with the resistance were quick to take the decision in confronting  the Takfiri groups. They took a quick decision to confront terrorism inside Lebanese and Syrian territories because the government was confused back then and unable to take a decision.”
Praising the sacrifices of the Resistance men, Sayyed Nasrallah considered that “the human element of youth and their presence is the basis of all battles.”
“If we want today to take the decision to participate in any operation in Syria, we will find that our youth need only a signal,” he elaborated.
In a direct comparison, His Eminence confirmed that “the real crisis in the “Israeli” army lies in the human element and its inability to attract young people.”
“Since 2006, the “Israeli” hasn’t been able to change the spirit of defeat that prevailed in their officers and soldiers,” he added, pointing out that “Last year, 44000 “Israeli” soldiers and officers visited psychiatrists.”
In this context, Sayyed Nasrallah said: “Strategic “Israeli” experts have said that their army is not ready to go to a new war.”
However, he praised the fact, “Fighting for seven years in Syria, we- in Hezbollah- have been fighting and no expression of boredom has come from our environment.
On the Syrian front, Sayyed Nasrallah warned that
“the West is preparing for a chemical play to launch an aggression against Syria while they remain silent when it comes to the crimes committed against the Yemeni children.”
He further revealed that the current data indicates that there exist new preparations for a chemical play in Idilb.
“There are no allies for the US in this world, America is dealing with everyone as tools,” he viewed warning the Kurds to be aware of any moment at which the US may sell them.”
Mentioning some aspects of the American hypocrisy, Sayyed Nasrallah reminded that when Al-Qaeda elements were surrounded in a Syrian area, US planes would rush to rescue them.”
“US intervened to prevent the Lebanese Army from taking part in the battle against Daesh in the outskirts,” he added, noting that “Those who defeated Daesh in Lebanon, Syria and Iraq are the ones who fought there, and not the Americans.”
According to His Eminence,
“From the 2nd liberation in the Bekaa and the first liberation in the South, we can say that there is no here is no place in Lebanon for an occupier nor a future for those who have expansion ambitions as long as our people cling to freedom, liberation, sovereignty and dignity.”
On the ongoing internal debate, Hezbollah Secretary General underscored that “the issue of reestablishing ties with Syria shouldn’t be a precondition to the formation of a government in Lebanon.”
He went on to say
“Some March 14 circles say that the real reason for postponing the formation of the government is that the Special Tribunal for Lebanon [STL] will issue its decision in September.”
His Eminence underscored that
“The STL means nothing to us at all, and what it issues is of no value, whether it is a conviction or an acquittal.”
To those betting on the STL, Sayyed Nasrallah sent a sounding message of three words: ‘Do not play with fire’.
Regarding the government’s formation, His Eminence highlighted that
“We are the largest party in Lebanon, but we have the lowest participation in political power.”
He also warned that Hezbollah’s “enemies are convinced that the war with #Hezbollah is useless and difficult and the solution is to topple it in its environment.”
“Part of the targeting us today is to distort the image of #Hezbollah leaders and officials in its environment,” His Eminence cautioned, noting that “They want to make #Hezbollah responsible for the country’s problems to distort its image in front of the world.”
To the resistance’s people in Bekaa, Sayyed Nasrallah said:
“Do not allow anyone to take you to ignorance and to what leads to any doubt or weakness in this arena that made miracles.”
Source: Al-Ahed

Related Videos

Related Articles

Saturday, August 25, 2018

مفاجآت المقاومة: رسائل حازمة في كل.. الاتجاهات


أغسطس 25, 2018

د. وفيق إبراهيم

صعود المقاومة.. من مرحلة تحرير لبنان على الرغم من انهيار النظام العربي العام، وإلى مشروع إقليمي يجابه الأميركيين والإسرائيليين وبعض العرب المستثمرين في الإرهاب.. يُشكل استجابة منطقية للتصدي لتوسّع التدخل العسكري الأميركي في عالم عربي مكشوف. الدليل موجود في الاحتلال الأميركي العسكري لأفغانستان والعراق واليمن وسورية وليبيا والسودان والصومال وغيرهم.. وسابقاً لبنان الذي احتله تحالف غربي بقيادة «المارينز» في ثمانينيات القرن الماضي.. وحرّرته المقاومة بطرد المحتلين، الغربيين والإسرائيليين لاحقاً.

فكيف يمكن مجابهة الأطراف المحليين وترك الرأس الأميركي لينتج أطرافاً عربية جديدة تتآمر على أهلها.. فكيف تتمظهر قوة المقاومة؟

أولاً في دحر الإرهاب من 80 من سورية ومنعه من تقسيم العراق والحيلولة دون استيلائه على اليمن والإمساك بقسم وازن من القرار السياسي في لبنان.

ولمنع الأميركيين من التفكير بحرب عسكرية إقليمية جديدة، أطلقت المقاومة رسائل شديدة اللهجة والصدقية تعكس مستواها القتالي والجماهيري. فيما ردت واشنطن برسائل مضحكة وردّت على ألسنة قائد القوات اللبنانية سمير جعجع ومستشار الرئيس الأميركي بولتون ومسؤول الدفاع الأميركي الجنرال روبرت كاريم، ورئيس الحكومة سعد الحريري.

ما هو ردّ المقاومة؟

البداية في إلحاق هزيمة بأكبر هجوم عسكري للتحالف العربي ـ الأميركي على الساحل الغربي لليمن.. تلاه هجومان على بارجة عسكرية سعودية وأخرى تغطية عند باب المندب.

استكمالاً، ووسط أعنف تهديدات أميركية، لإيران.. نفذت طهران أكبر مناورات برية ـ بحرية في منطقة مضيق هرمز وسط صمت أميركي ـ سعودي ـ إسرائيلي كامل.

بدوره عرض حزب الله صواريخ، أطلق نماذج منها على مدن محتلة في فلسطين في العام 2006، وهي رسالة صارخة تقول بلغة الإشارات، إنّ بحوزة المقاومة صواريخ أكثر دقة وذات تأثير أكبر وبأعداد هائلة. أما المقاتلة «الكوثر» الإيرانية التي كشفت عنها طهران فيكفي إقرار «الروس» بأنها طائرة نوعية ومقاتلة حديثة من إنتاج «إيراني كامل».. وهذا يدلّ على وجود أعداد منها لا تُحصى وتنتظر أي هجوم خارجي.

وهناك مَن يؤكد أنّ انتشار الطائرات المسيّرة من دون طيار في غزة واليمن وربما لبنان.. هو بمساندة إيرانية.. فكم لدى إيران منها؟

أما لجهة إقرار «إسرائيل» بقوة حزب الله، وبالتالي إيران فيعتبر تسليماً بعجزها عن شن حرب بمفردها على لبنان أو إيران أو سورية.. فقد تحتاج إلى إسناد أميركي ـ غربي ـ مباشر.. باعتبار أنّ أي إسناد سعودي أو اماراتي لا قيمة له إلا بالدعم المالي فقط، والذي تلتزم به أبو ظبي والرياض بشكل دائم ومن دون أي ضغوط عليهما.

لكن الترجمة السياسية لهذا التفوق تبدو واضحة في صور أخرى.. بدأت بزعم بولتون بأن روسيا وعدت الأميركيين بسحب الإيرانيين من سورية. معاوداً بعد يومين فقط التصحيح بأن موسكو قالت له بأن سحب الإيرانيين من سورية عملٌ ممكن.. وبدلاً من الاستمرار في إيقاع الفتنة بين روسيا وإيران في سورية، التزم البيت الأبيض صمت العاجزين محاولاً إحياء المفاوضات مع الرئيس الروسي بوتين.

إلا أنّ الضربة القاصمة سدّدها النائب نواف الموسوي القيادي في حزب الله الذي كشف «ببراءة» عن عرض سعودي للرئيس الأسد ببقائه رئيساً دائماً لسورية مع إعادة إعمارها بشكل كامل اقتصادياً وسياسياً من قبل المحور الأميركي ـ السعودي. وهذا مقابل قطع علاقات دمشق بمحور المقاومة انطلاقاً من قطع العلاقات مع طهران.

وهذا عرض خبيث، يريد تنفيذ أهداف الحصار الأميركي المضروب على إيران، وإنهاء المقاومات عند حزب الله والحشد الشعبي في العراق وأنصار الله اليمني، مضحياً بالمعارضات الوهمية التي يؤيدها على مستوى المنطقة.

وكعادته، كان الرئيس بشار الأسد وطنياً وامتداداً لعصر أبيه الرئيس المرحوم حافظ الأسد، فرفض العرض متمسكاً بحلف سورية الأبية مع حلف المقاومة. فالشام صاحبة الريادة في مقاومة المستعمرين وأذنابهم.

لقد قدمت الهند مشهداً صغيراً عن تأثرها بالحلف السوري، مع المقاومة، ورفضت مساعدات بمئة مليون دولار هبة من دولة الإمارات لمنطقة هندية، أصابتها سيول وفيضانات قتلت مئات الأفراد وشرّدت الملايين.

وجاء الرفض على خلفية التخوف الهندي من انتشار الفكر الإرهابي مع المساعدات الإماراتية على جاري العادة الخليجية بالربط بين نشر الوهابية والمساعدات، مع الإشارة إلى أنّ غالبية السكان في المناطق المتضررة مسلمون.

إنّ سورية التي تقاوم هجوماً استعمارياً دولياً وإرهاباً غير مسبوق في التاريخ، نجحت في تصنيع راجمة شديدة التطوّر للقذائف الصاروخية بإمكاناتها الداخلية الصرفة.. وبإقرار روسي وصمت غربي يتعجب كيف لهذه الدولة أنّ تستمر بعد معاناة سبع سنوات، في إنتاج الكهرباء والماء والأمن الداخلي ومقاتلة الإرهاب وأجور الموظفين والعناية بالقوى الأمنية ورعاية الانتظام العام وسحب النفايات.

أما الأميركيون المذهولون من نجاة الدولة السورية بقوة إمكاناتها، فأطلقوا على لسان حليفهم قائد القوات اللبنانية سمير جعجع نظريات أوهى من خيط العنكبوت وقوس قزح.. وذلك بزعمه و»بكل براءة» أنّ الأميركيين وحلفاءهم عازمون على سحب الإيرانيين من سورية و»لبنان»! مضيفاً بأن «الرئيس الأسد راحل معهم بكل تأكيد».. فلا يبقى إلا جعجع وريث الخط المتحالف مع الاستعمار الفرنسي والأميركي وصولاً إلى حلفه مع الإسرائيليين الذين احتلوا لبنان بالتعاون مع «قواته» من الثمانينيات وحتى العام 2000.

بدا جعجع في مقابلته التلفزيونية أداة إعلامية تحاول بث التفاؤل في مشروع مهزوم ومصاب بشكل كامل.. لذلك ظهر كمهرّج يعتمد على الأحلام في عالم التوازنات والواقعية، واضعاً كل آماله في عباءة الحلف الأميركي ـ السعودي ـ الإسرائيلي، أما «قواته» فهي للزوم بعض العمليات الداخلية فقط، ولا يريد إلا بضع وزارات تؤكد تموضعه في الساحة المسيحية وحصتها في القرار السياسي اللبناني.

لجهة رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري فيشكل رسائل أميركية ـ سعودية لعرقلة أي حكومة جديدة في لبنان، تستند إلى نتائج الانتخابات الأخيرة. لذلك يعتمد «السعد» على أدائه ضد سورية بتفجير مسجد السلام في طرابلس لمنع التطبيع الكامل للعلاقات السياسية والاقتصادية معها، كما يستند على نتائج المحكمة الدولية لتقليص دور حزب الله في السياسة اللبنانية.

لذلك يقدّم الشيخ سعد كل ما تريده الرياض، والمطلوب فقط أنّ «ترضى» عنه ليستمر في دوريه المتكاملين، زعيماً للسّنة وبالتالي رئيساً دائماً للوزراء، وموافقة ولي العهد محمد بن سلمان على إعادة تنشيط الدور الاقتصادي لعائلة «السعد» في السعودية. وبذلك تدوم «النعم».. والجمع بين الدين.. والدنيا.

أما الإشارة الأميركية الجديدة لعرقلة انتصار المقاومة في الإقليم، فتجسّدت في زيارة قام بها مستشار الدفاع الأميركي الجنرال روبرت كاريم على رأس وفد إلى لبنان، مقدّماً عرضاً لتسليح الجيش اللبناني وحمايته مقابل نشر اليونيفيل عند حدود لبنان الشرقية مع سورية. وبذلك تصبح الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة متساوية بالحالة العدائية مع حدود لبنان مع دمشق قلب العروبة. بالطبع فإن الرئيس العماد ميشال عون، لم يقبل. لكنه أطلق تعبيراً «التفافياً» وذكياً، بقوله إنّ مثل هذه الأمور تحتاج إلى حكومة هي غير موجودة حالياً، ويعلم رئيس البلاد، أنّ قرارات على مستوى توسعة مدى حركة اليونيفيل تحتاج إلى «إجماع وطني» يستحيل توفره أو إقراره.

فتبدو إجابات الرئيس استدراجاً لمعرقلي تشكيل الحكومة، للعودة عن العُقد التي يطلقونها بين الحين والآخر، لتعطيل تأليف حكومة جديدة.

هذا ما يكشف الفارق الكبير بين رسائل حازمة وصادقة نفّذت محتواها جبهة المقاومة في كل الميادين، مقابل رسائل من الحلف الأميركي، «تبيعُ» أحلافاً وهمية وزائفة ليست لها مرتكزات على الأرض.

وهكذا يواصل حلف الحريري ـ جعجع الاعتماد على اندلاع حروب أميركية كبرى في الإقليم من أجل كسب رضى السعودية وسعدها وجعجع!!

علماً أنّ واشنطن لم يسبق لها أنّ خاضت حروباً من أجل غيرها، عودوا إلى التاريخ حتى تتبينوا كم مرة باع الأميركيون أدواتهم الإقليمية برخص التراب؟


Related Videos