Search This Blog

Wednesday, May 3, 2017

بوتين يحصل من ترامب وأردوغان وميركل على دعم مشروعه في أستانة نصرالله: لا تدفعوا البلد إلى الهاوية

بوتين يحصل من ترامب وأردوغان وميركل على دعم مشروعه في أستانة
نصرالله: لا تدفعوا البلد إلى الهاوية… انتهى وقت المناورات وحان وقت التنازلات
غداً تتفق الحكومة على قانون ميقاتي معدّلاً أو ينتقل النقاش للبدائل… والستين أوّلها

كتب المحرّر السياسي

مايو 3, 2017

قبل ساعات من انطلاق « أستانة – 4 « كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوفر توافقات دولية وإقليمية تضمن السير بمشروع تصوّر روسي لما سيخرج به لقاء أستانة الرابع بين وفدي الحكومة السورية والفصائل المسلحة. وقد حملت المعلومات المتداولة في موسكو انطباعات إيجابية عن مكالمتين هاتفيتين أجراهما الرئيس بوتين مع كل من الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والتركي رجب أردوغان، حول الوضع في سورية ونظام وقف النار، بينما أعلنت المستشارة الألمانية بعد لقائها الرئيس بوتين على التفاهم المشترك على دعم مسارَيْ أستانة وجنيف، وكانت كل من قطر والأردن ولاحقاً السعودية قد أعلنت دعم مسار أستانة، بينما اندلعت اشتباكات تصفية جبهة النصرة في غوطة دمشق الشرقية على يد جيش الإسلام المدعوم سعودياً، فيما نشرت قناة «روسيا اليوم» على موقعها نصاً لوثيقة قالت إنها سرّبت من مصادر أممية في جنيف لما يفترض أنه تصوّر روسي لمسار أستانة، وتنص الوثيقة على ربط وقف النار بتعهّدات الضامنين وهم روسيا وتركيا وإيران بالتعاون في قتال داعش وجبهة النصرة وكل تنظيم إرهابي آخر.

مصادر متابعة وصفت الحركة الروسية بمسعى دبلوماسي لتوظيف نتائج الانتصارات العسكرية للجيش السوري في ريف حماة ودمشق ونجاح سورية بامتصاص الضربة الأميركية والغارات «الإسرائيلية»، بما أتاح العودة لمنطلقات أستانة التي أصابها الاهتزاز مع تسلم الرئيس الأميركي للحكم قبل مئة يوم، وعاد مصطلحا وقف النار ونظام التهدئة مرتبطين بفصل الفصائل المسلحة عن جبهة النصرة، بينما يتاح للجيش السوري وحلفائه التفرغ لمواجهة النصرة وداعش، وملء الفراغات الجغرافية التي يخشى إفادة داعش منها في ظروف الحرب التي تخاض ضد التنظيم في مناطق الموصل والرقة، كما هو وضع البادية السورية ودير الزور وخط الحدود السورية العراقية.

في لبنان لا يزال القانون الانتخابي الضائع يبحث عن طريق ليبصر النور أو يلقى له السياسيون بدلاً عن ضائع، وكما تبدو كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله توجيهاً واضحاً لمسار البحث عن التنازلات بدلاً من التلهي باللعب على حافة الهاوية، كما قال، صارخاً بوجه المعنيين ثلاثاً، لا تدفعوا البلد إلى الهاوية، ولا يستهينن أحد بحجم المخاطر المترتبة على ذلك، فلا أحد سيهتمّ بنا إن فعلنا ذلك، و»ما حدا فاضيلنا»، معتبراً أن وقت المناورات انتهى وحان وقت التنازلات المتبادلة. وهو الأمر الذي يقطع طريق التصويت على المشاريع المتداولة، وفقاً لما صرح به وزير الخارجية جبران باسيل، ويضع على طاولة مجلس الوزراء غداً فرصة رسم خطوط التوافق فإن نجح استكملت بلورة التفاصيل، وإن فشل بدأ البحث بالبديل وهو واحد من ثلاثة محرّمات، التمديد والفراغ والسير بانتخابات وفقاً لقانون الستين. ويبدو أنه في حال الفشل فخيار الستين أبغض الحلال، بينما يتقدّم مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي مشاريع التوافق على طاولة الحكومة مع بعض التعديلات والإضافات.

نصرالله: لا تدفعوا البلد إلى الهاوية

بكثيرٍ من الهدوء المقصود وحنكة سياسية تُخفي تراكماً في الخبرات بالتركيبة السياسية الداخلية والخصوصية اللبنانية، أطلق الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مجموعة من الرسائل النارية باتجاه مجمل الطبقة السياسية المعنية بقانون الانتخاب ومن موقع المسؤول والمؤتمن على استقرار وأمن البلد بوهج التضحيات والدماء، ليؤكد بأن اللعبة انتهت والمناورات استُهلكت وأصبحنا إما أمام لحظة الحقيقة وإما الوصول الى حائط مسدود أو الهاوية، وإذا استرخصتم كلفة الذهاب الى الهاوية، فدونها مخاطر تطال الجميع، وكي نخفض الكلفة والخسارة تفضلوا الى الحل ويمكن أن يشكل الوقت الضيق المتبقي فرصة جدية للوصول اليه.

وباستثناء ذكره حرفياً «الثنائية الشيعية»، لم يوجه السيد نصرالله رسائله الى أسماء، بل تحدّث عن مكوّنات لا رؤساء ولا وزراء ولا عهد، وبحديثه عن الديموقراطية التوافقية قطع الطريق على كل من لا يزال يعتقد بأن اللجوء الى التصويت على مشاريع وقوانين الانتخاب في مجلس الوزراء قد يشكل حلاً.

وتحدّث عن الهواجس الدرزية والمسيحية أكثر من الهواجس الإسلامية، ودعا الى أن تؤخذ بعين الاعتبار وبذلك وضع الهواجس الدرزية والمسيحية في خانة واحدة، وتحدّث عن الوفاق والتنازلات المتبادلة وأن حدود المناورات قد انتهى ولا بدّ من تقبّل الخسارة وتقاسمها بين الجميع للوصول لقانون جديد.

وأطلق سيد المقاومة رسالة مطمئنة باتجاه المختارة، ومن دون أن يسمّيه في إطار هواجس النائب وليد جنبلاط، وقد لاقت ترحيباً من المكونات الدرزية.

حيث قال جنبلاط عبر تويتر: «إن كلام السيد حسن نصر الله دقيق جداً وشامل في أهمية التوافق وضرورة الخروج من الحلقة المفرغة الآنية وأبعادها المقلقة»، أما رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان، فأشار عبر تويتر الى أن «حديث السيد حسن نصرالله يأتي في سياق الحرص على الجميع في هذا الوطن المنكوب، ونظرة دقيقة الى مخاطر المرحلة التي تحيط بِنَا على كافة الصعد مع تأكيدنا على ضرورة إنقاذ البلد من المحاصصة المشؤومة التي ستفقدنا الكثير من المصداقية كقوى سياسية أمام الشعب الذي يستحقّ منا كل احترام وشفافية في كل مقارباتنا في بناء الدولة».

كما مرر السيد نصرالله رسالة الى «القوات اللبنانية» التي تعمل على استغلال أزمة القانون لإحداث شرخ بين المسيحيين وحزب الله وتحديداً بين الحزب والتيار الوطني الحر وخاطب المسيحيين عامة وليس فريقاً معيناً، بأن الحزب وافق على القانون الارثوذكسي ولم يسحب موافقته وستبقى قائمة ما يؤكد التزامه بمصلحة ووجود المسيحيين.

وفي سياق آخر، أشار السيد نصرالله خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله بيوم الجريح، الى أن «الحدود اللبنانية السورية تشهد تحولاً مهمًا جدًا، مشددًا على أن تلك الحدود باستثناء منطقة جرود عرسال باتت آمنة بعد إخلاء المسلحين مناطق سورية متاخمة».

وأكد أننا أمام هذه الأحداث في سورية، «نزداد في كل يوم قناعة بأن خيارنا بالذهاب للقتال في سورية كان خياراً صحيحًا وسليمًا وفي وقته المناسب»، مؤكداً أن «كل لحظة تمرّ في سورية هي لحظة نصر لأن الذين قاتلوا وصمدوا في سورية لن يسمحوا للجماعات الإرهابية بأن تُسقط الدولة وتفكك الجيش، وهذا نصر عظيم ولو كان نصرًا غير نهائي».

فرصة التوافق واردة

وقالت مصادر مطلعة لـ«البناء» إن «فرصة التوصل الى قانون جديد قبل 15 أيار المقبل واردة، فرسائل السيد نصرالله ستفرض على الأطراف كافة إعادة حساباتها منذ اليوم وتقليص هامش المناورات»، وتوضح أنه حتى لو وصلنا الى موعد الجلسة المقبلة من دون اتفاق، فرئيس المجلس النيابي نبيه بري سيقرّر الإبقاء على عقد الجلسة من دون وضع التمديد كعنوان لها وتتحوّل جلسة لنقاش جدول الأعمال ليثبت الرئيس بري بأن المجلس قائم ويقوم بواجبه التشريعي». لكن المصادر رجحت حسم الأمر قبل الجلسة والوصول لتفاهم على أساس النسبية الكاملة بدوائر موسّعة ومع الصوت التفضيلي، وحذرت في الوقت نفسه من أن الوصول الى منتصف الشهر الحالي من دون اتفاق، ستأخذ الأمور منحىً تدريجياً نحو الدخول في أزمة خطيرة، الخاسر الأكبر فيها سيكون عهد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون».

اجتماع انتخابي في منزل باسيل

وتكثفت اللقاءات والمشاورات الانتخابية في الوقت المتبقي قبل الجلسة المقبلة، وعقد أمس الأول اجتماع في منزل رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حضره مدير مكتب رئيس الحكومة نادر الحريري والنواب جورج عدوان وابراهيم كنعان وألان عون. وكان لافتاً غياب ممثلي الثنائي أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، وتجدر الاشارة الى أنها المرة الثانية التي يغيب فيها الوزير علي حسن خليل عن الاجتماعات الانتخابية في ضوء الخلاف الحاصل بين الرئيس بري والوزير باسيل.

أما غياب ممثل «الاشتراكي» فيأتي بعد لقاء يوم الجمعة الماضي في وزارة الخارجية الذي ساده التوتر بين الوزير غازي العريضي وباسيل، إثر تهديد الأخير باللجوء الى التصويت في مجلس الوزراء، حيث قدّم العريضي مطالعة أعلن خلالها قبول الحزب الاشتراكي بالنسبية الكاملة، وفي المقابل رفضه المطلق لخيار التصويت، بينما نقل نادر الحريري بحسب معلومات «البناء» استعداد الرئيس سعد الحريري للسير بالنسبية الكاملة إذا وافق الجميع، وأن تيار المستقبل لن يكون عائقاً أمام التوافق على النسبية. كما أبلغ الحاج حسين الخليل الحاضرين بموافقة حزب الله على التصويت في مجلس الوزراء في حال كان هناك توافق على ذلك، وأنه يرفض تهميش أحد المكوّنات.

لكن مصادر مطلعة أشارت لـ«البناء» الى أن «هناك إصراراً من ثنائي التيار الوطني الحر والقوات على التصويت، لكنها توقعت أن يعدّل باسيل موقفه بعد كلام السيد نصرالله.

وكشف وزير الثقافة غطاس خوري أمس، عن شبه توافق على النسبية الكاملة مع تقسيم لبنان الى 10 أو 11 محافظة، مؤكداً أن أولوية المستقبل إنتاج قانون انتخاب جديد.

وكان لافتاً ما ذكرته قناة «أن بي أن» أمس أن «رئيس المجلس لن يسير بجلسة التمديد في 15 أيار، بل سيؤجلها بحال عدم التوافق على قانون انتخاب، وقراره يأتي لعدم استفادة البعض من الجو الحاصل في البلد، ليظهر بمظهر البطل المدافع عن حقوق الشعب بوجه التمديد، وطالما أن بري ليس مستفيداً من التمديد كما يحاول أن يوحي البعض، لذلك لن يدفع ثمن التمديد، ويخطئ من يظن بأن بإمكان الحكومة أن تستمر يوماً واحداً بعد وقوع الفراغ في المجلس النيابي».

وبعدما اعترض على اقتراح رئيس المجلس نظام مجلسي النواب والشيوخ ، لوّح باسيل أمس بسلاح التصويت على مشاريع وقوانين الانتخاب.

وأكد أن «لا خلافات سياسية عميقة في قانون الانتخاب بل جزئيات بسيطة، ولهذا فالتصويت ممكن والخيارات الأخرى أي الستين والتمديد والفراغ مرفوضة. وهناك إمكانية بإقرار قانون جديد حتى 19 حزيران ولا نقبل وضعنا أمام واقع غير صحيح كتاريخ 15 أيار»، مشدداً بعد اجتماع تكتل التغيير والإصلاح على «أننا نريد قانوناً يؤمن التمثيل الصحيح لجميع المكوّنات وكل ما يُقال غير ذلك تشويه للموقف. ونحن بدأنا حملة للضغط لإقرار قانون جديد، ولسنا متمسكين بأي قانون بذاته».

الحريري سيحضر ولن يصوّت

وأوضح مصدر نيابي في تيار المستقبل لـ«البناء» أن «الرئيس الحريري لم يقل إنه لن يحضر جلسة 15 أيلول ولم يبلّغ أحد بذلك، بل قال إنه لن يصوّت على قانون التمديد، وبالتالي كتلة المستقبل ستحضر الجلسة المقبلة، أم التصويت مع التمديد أم عدمه، فيقرره رئيس الكتلة»، ولفت الى أن «مع اقتراب نهاية المهل جميع الأطراف تضغط باتجاه إقرار قانون لا سيما رئيس الجمهورية فضلاً عن تأكيد رئيس المجلس نفسه بأنه ضد التمديد أيضاً». وأشارت الى أن «المستقبل مع تطبيق الدستور لجهة اعتماد النسبية الكاملة وإنشاء مجلس للشيوخ ومع أي قانون يوافق عليه الجميع».

ونفى المصدر ما يتم تسريبه عن موافقة الحريري على المشروع التأهيلي، معتبراً أنه قانون مذهبي يقسّم ولا يوحّد، كما استبعد المصدر اللجوء الى التصويت في جلسة مجلس الوزراء، وأضاف المصدر: «الذين يدعون الى التصويت في الحكومة اليوم، هم أنفسهم مَن كانوا يدعون الى اتخاذ القرارات بالتوافق في حكومة الرئيس تمام سلام، مشيراً الى أن «قانون الانتخاب موضوع مصيري ويجب أن يتم بالتوافق ولا يُفرض بالقوة بل يحتاج الى دراسة من قبل خبراء في الدستور، ونلتقي في هذا الأمر مع ما قاله السيد نصرالله بأن القانون لا يُفرَض بالقوة ويجب احترام هواجس بعض المكوّنات وتقديم تنازلات».

ودعا المصدر الى عدم وضع فرضيات وسيناريوات مسبقة لجلسة 15 المقبل. ومن المبكر الحديث عن وصول المشاورات الى أبواب مسدودة، بل العمل منصبّ لإقرار قانون جديد وموعد 15 ليس نهائياً بل لدينا حتى 19 حزيران للاتفاق على قانون، وإذا لم نتفق قبل الجلسة لا يعني نهاية العالم، إذ يمكن أن يستخدم رئيس الجمهورية صلاحياته بفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لإقرار قانون الانتخاب أو يتقدّم 65 نائباً بعريضة الى رئيس الجمهورية يطلبون فيها فتح عقد استثنائي».

وأكدت كتلة «المستقبل» «أهمية رفض الفراغ في مجلس النواب وهي المؤسسة الدستورية الأم، وعلى ضرورة توافق اللبنانيين حول قانون جديد للانتخاب يؤمن العدالة ويستند إلى قواعد الجمع بينهم على أساس المواطنة، وكذلك الالتزام باتفاق الطائف ومقدمة الدستور وتكون ركيزته حماية صيغة العيش المشترك والواحد بين اللبنانيين وليس إلى اعتماد آليات تفرّق بينهم».

(Visited 193 times, 193 visits today)


Related Videos




Related Aricles

No comments: